تعطي آثار فرعونية عرضت لأول مرة مساء أمس الخميس بعد 85 عاما على اكتشافها فكرة عن بعض ملامح الدين الشعبي في مصر القديمة في مرحلة تخللتها دعوة أمنحتب الرابع الشهير بأخناتون إلى ديانة التوحيد.
 
وتميزت مصر القديمة بتعدد ما يسمون بالآلهة -وأبرزهم أمون- إلى أن قاد أخناتون ما يعتبره مؤرخون ثورة دينية أو إصلاحية بتوحيد الإلهة في أتون الذي اتخذ من قرص الشمس رمزا كما نقل عاصمة البلاد من طيبة وهي الأقصر الآن إلى أخيتاتون تل العمارنة حاليا على بعد نحو 290 كيلومترا جنوب القاهرة.
 
وتعرض القطع الأثرية التي تزيد على الخمسين قطعة في القاعة المخصصة بالمتحف المصري في القاهرة للعروض المتغيرة تحت عنوان "أنوبيس وبواووت ومعبودات أخرى" حيث كان أنوبيس إله التحنيط والجبانات عند المصريين القدماء أما وبواووت فكان عندهم الإله المسؤول عن فتح طرق العالم الآخر لروح المتوفى وكان المعبود الرئيس لديهم الحامي لمنطقة أسيوط في صعيد مصر.
 
وقال زاهي حواس الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار إن وجود هذه القطع في تلك المقبرة يرجع إلى تحولها لمقصورة دينية خصصت لتقديس بعض المعبودات الشعبية المصرية خلال فترة الدولة الحديثة التي تسمى بعصر الإمبراطورية نحو 1567 - 1320 قبل الميلاد وتشمل الأسرات الأربع ابتداء من الأسرة الثامنة عشرة التي كان آخر ملوكها القائد العسكري حور محب.
 
ووصفت مديرة المتحف المصري وفاء الصديق هذه القطع -التي كانت محفوظة في مخزن المتحف منذ اكتشافها عام 1922 من قبل الباحث البريطاني واين برايت- بأنها فريدة وذات أهمية كبيرة لأنها تقدم معلومات عن ما يسمى بالديانة الشعبية في كثير من مراحل التاريخ الفرعوني، مشيرة إلى نقص الوثائق الكافية عن تلك الفترة.

المصدر : رويترز