الفيلم للمخرجة بثينة كنعان خوري يتحدث عن نضال الفلسطينيات في مواجهة الاحتلال (الفرنسية-أرشيف)
 
شادي الأيوبي-اليونان
 
يعرض خلال الأسبوع الجاري فيلم "نساء في صراع" للمخرجة الفلسطينية بثينة كنعان خوري، والذي يتحدث عن التضحيات التي تقدمها النساء الفلسطينيات في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
 
ويستعرض الفيلم قصة أربع نساء فلسطينيات عانين سنوات طويلة من مرارة الأسر في السجون الإسرائيلية، وقدمن حريتهن ثمنا لاسترجاع حرية الوطن، ثم خرجن الى مرارة الواقع الفلسطيني الذي أصابهن بمرارة من نوع آخر.
 
وفي لقاء للجزيرة نت قالت المخرجة إن الفيلم يهدف الى تسليط الضوء على الناحية الإنسانية والاجتماعية في حياة الأسيرات الفلسطينيات، كونها لم تجد التركيز والاهتمام من السينما المحلية والعالمية كما أنها مجال كبير للإبداع.

وحول كون جميع النساء في الفيلم غير محجبات مع ارتفاع نسبة المحجبات في الشعب الفلسطيني وبين الأسيرات، قالت خوري إن الأمر لم يكن مقصودا بل إن النساء المرشحات للحديث في الفيلم كن 30 امرأة من بينهن محجبات كثيرات غير أن أيا منهن لم تستطع متابعة الدور لاعتبارات اجتماعية وشخصية مختلفة.
 
فلسطينيات يعتصمن طلبا للإفراج عن أسرى فلسطينيين (الفرنسية-أرشيف)
وحول النتائج التي يخلص إليها الفيلم، تقول بثينة خوري إن الأسيرات لم يشعرن بالندم على تاريخهن النضالي رغم فداحة التضحيات التي قدمنها، لكنهن أصبن بخيبة أمل تجاه ما وصلت إليه القضية الفلسطينية وتراجع الآمال الكبيرة بالاستقلال الكامل للبلاد.
 
وقد عرض الفيلم في مدن فلسطين كلها كما شارك في مهرجانات في بلاد عربية وأوروبية، وعرض أيضا في أستراليا وكندا وأميركا وفاز بجوائز عديدة.
 
وكان الإقبال كبيرا -حسب المخرجة- في جميع المناسبات التي عرض فيها الفيلم، بينما كانت شرائح كبيرة من المتابعين تتأثر بشكل واضح. وترجع بثينة ذلك لوجود فئات كبيرة من المجتمعات الغربية انعتقت من تأثير الدعايات المساندة لإسرائيل وترغب في سماع ورؤية وجهة النظر الفلسطينية.
 
كما أن الجهات المساندة لإسرائيل والمتأثرة بالدعاية الإسرائيلية تحاول دائما التشكيك في الوقائع الواردة في الفيلم مع كونه وثائقيا "وهؤلاء نقول لهم اذهبوا وانظروا بأنفسكم وقابلوا من تشاؤون هناك لتحكموا بأنفسكم".


 
دور النشطاء
وحول دور النشيطات والنشطاء المساندين لنضال الشعب الفلسطيني، قالت المخرجة إن هؤلاء يشكلون كتلة قوية مدافعة عن الحقوق الفلسطينية داخل مجتمعاتهم كونهم متحررين تماما من الدعايات الاسرائيلية وحيث إن مساهماتهم في التعريف بما يجري في فلسطين المحتلة أكثر فعالية كونهم من أبناء تلك البلاد.
 
الدعاية الإسرائيلية
وأكدت بثينة خوري حضور الدعاية المساندة للصهيونية بالساحة الغربية حيث تحاول بشتى الوسائل عدم وصول وجهة النظر الفلسطينية وتقوم بالتشويش عليها، وعكس الحقائق والوقائع لإظهار الاحتلال بثوب الضحية وإظهار  الفلسطينيين بصورة المعتدي الهمجي.
 
غير أن المشجع أن هناك تعطشا واضحا لسماع معطيات جديدة في المسألة الفلسطينية وأن "الرأي العام الغربي يتحرر شيئا فشيئا من الدعايات الإسرائيلية".

المصدر : الجزيرة