الكتاب الديني في صدارة الاهتمام بالنسبة للأردنيين (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمّان

أعداد القراء ونسب المطالعة ما زالت تراوح مكانها في المملكة الأردنية الهاشمية رغم التقدم الكبير الذي شهدته صناعة النشر في السنوات القليلة الماضية.

وما يعزز استقرار نسب القراء في الأردن ما ذكره عدد من أصحاب دور النشر والأكشاك المتخصصة في بيع الكتب في العاصمة عمّان.

مدير مركز الفرسان للأعمال الفنية والتجارية حسن عدنان أكد للجزيرة نت أن الأردنيين لا يعتبرون شعبا قارئا إذا ما تمت مقارنتهم بالعراق والسودان والسعودية مثلا.

الموقف ذاته عبر عنه محمود حبوب صاحب أحد الأكشاك المتخصصة في بيع الكتب في العاصمة بالقول إن أعداد القراء مستقر إن لم يكن تراجع في السنوات الأخيرة. وأشار إلى أن فئات المجتمع تأثرت بأنواع الثقافة الجديدة القادمة من أجهزة الاتصال كالإنترنت والفضائيات وغيرها.

الاختلاف بدا واضحا حول نوعية الكتاب الذي يجذب الأردنيين أكثر من غيره، فبينما يرى حبوب أن إقبال القراء يتركز على الكتاب الديني أولا مشيرا إلى أن الاهتمام توجه بالسنوات الماضية لدى فئات من القراء نحو نوعية جديدة من العناوين المتعلقة بفنون الطبخ والأبراج وغيرها، يقول حسن عدنان إن القراء يتوجهون أكثر نحو كتب الإدارة والبرمجة العصبية وما شاكلها من العناوين.

تكاليف الحياة

التقدم في صناعة النشر لم ينعكس على نسبة الإقبال على شرائه (الجزيرة نت)
نائب رئيس اتحاد الناشرين العرب ورئيس اتحاد الناشرين الأردنيين فتحي ألبس اعتبر أن ظروفا عدة ساهمت في عدم تحول الأردنيين لشعب قارئ، منها الارتفاع المطرد في تكاليف الحياة المادية وتوجيه الإنفاق نحو الأساسيات واعتبار الكتاب وشرائه من الترف والكماليات.

السبب الآخر برأي ألبس هو الرقابة الحكومية في المملكة والدول العربية التي تحول بين القارئ وبين الكاتب الذي يبحث عنه في الجوانب الإبداعية والسياسية.

وأقر رئيس اتحاد الناشرين بأن هناك تراجعا في الإقبال على الكتاب التنويري والإبداعي نتيجة سقوط المشاريع الكبرى في العالم، موضحا أن الإقبال على الكتاب الديني موجود في كل وقت وكل دولة.

وأضاف أن "الإقبال يكون عاليا على الكتاب السياسي الذي يعالج قضايا الساعة، وعلى الكتاب الإبداعي للأسماء الكبرى والمكرسة في أذهان القراء" مشيرا إلى أن هناك إقبالا أيضا على الكتب الغريبة.

وضرب ألبس مثلا على ذلك برواية "بنات الرياض" التي قال إن الإقبال عليها كان كبيرا جدا لرغبة المواطن العربي في التعرف على كواليس حياة البنات في الرياض، خاصة بعد الضجة التي أثيرت حول هذه الرواية.

نائب رئيس اتحاد الناشرين العرب وضع الأردن في المرتبة الرابعة عربيا من حيث صناعة النشر بعد مصر ولبنان وسوريا، لكنه تحدث عن مرتبة متوسطة للمملكة بين الدول العربية من حيث قراءة الكتب.

وقال إن أسواقا عربية تقليدية تسيطر على النسب الكبرى في أعداد القراء مشيرا إلى العراق والسودان والمغرب والجزائر، لافتا إلى أن السعودية تحولت خلال السنوات الماضية إلى واحدة من أهم الدول من حيث استهلاك الكتاب في العالم العربي.

المصدر : الجزيرة