شيرين يونس-أبو ظبي

يشهد معرض أبو ظبي الدولي للكتاب في موسمه هذا العام تغييرات كبيرة سواء في حجم المساحة الإجمالية له، أو عدد الدول والناشرين المشاركين، وكذلك الفعاليات التي سوف تنظم خلال فترة دورته.

وتستمر فعاليات المعرض بين 31 مارس/آذار وحتى السابع من أبريل/نيسان القادم بمشاركة نحو 400 ناشر من 41 دولة، ويقام على مساحة إجمالية تقدر بـ13 ألفا و464 مترا مربعا وبمساحة صافية للناشرين تبلغ 5562 مترا مربعا.

وسيشهد المعرض احتفالا للإعلان عن الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب بفروعها التسعة التي تصل قيمة جوائزها إلى 7 ملايين درهم (نحو مليوني دولار)، كما ستنظم اليونسكو "الملتقي الأول للمنطقة العربية حول اتفاقية صون التراث غير المادي".

وفي تصريح خاص للجزيرة نت وصف جمعة القبيسي مدير معرض أبو ظبي الدولي للكتاب ووكيل مساعد هيئة دار الكتب بأبو ظبي، هذه الإضافات بأنها "محاولة للخروج عن المألوف وجعل المعرض ليس فقط هدفا لبيع الكتب، بل ملتقى بين الناشرين وفرصة لتبادل المعلومات فيما يخص صناعة الكتاب".

محاور للمناقشة
وستشهد فعاليات المعرض تركيزا على "صناعة الكتاب وتسويقه" من خلال ورش عمل وندوات يناقش فيها الضيوف الوضع الراهن لسوق النشر والتوزيع العربي، وكيفية إيصال الكتاب للقراء في مختلف أنحاء العالم، والنتائج الاجتماعية والاقتصادية للتوزيع الناجح للكتاب.

ومن المحاور التي سيركز عليها المعرض، حسب القبيسي، محور الترجمة من خلال رصد حركتها وبحث أسباب الضعف العربي في هذا الجانب، وكذلك مناقشة وضع أسس للانتهاء من مشروع للترجمة، كما سيبحث المعرض حقوق الملكية الفكرية.

مؤتمر صحفي للإعلان عن فعاليات المؤتمر (الجزيرة نت)
تأجير ودعم
وأكد القبيسي أن تأجير مساحات عرض واسعة ساعد على نقل مقر المعرض إلى مركز أبو ظبي الدولي للمعارض، ما أتاح مساحة أوسع للناشرين وكذلك توفير مساحات كافية لمواقف السيارات واستيعاب عدد أكبر للزوار.

وأضاف أن هيئة أبو ظبي للتراث والثقافة تقدم دعما بنسبة 50% للناشرين العرب لتشجيع المشاركة بالمعرض.

وعن المعايير والشروط التي تضعها الهيئة لمشاركة دور النشر بالمعرض، أكد القبيسي أن الهيئة ترفض أي كتاب ولكن هناك معايير متفق عليها مثل ألا يكون محتواه مثيرا للفتن والطائفية أو ألا يشمل على عبارات تروج للعنف أو الجنس.

أزمة القراءة
وبصفته مسؤولا بدار الكتب يري مدير المعرض أن الحديث عن أزمة قراءة في الدول العربية "أمر مبالغ فيه"، معتبرا أن الأزمة الحقيقية تتمثل في "عدم توافر الكتاب الجيد" سواء لأسباب تتعلق بالتأليف أو النشر.

وأضاف أن ضآلة العناوين العربية الجديدة مقارنة بما ينشر خارج الوطن العربي أمر واضح، مرجعا ذلك إلى عدم رعاية المواهب الشابة وقلة المؤسسات الداعمة للمؤلفين الصغار.

في حين عزا المسؤول الإماراتي أزمة النشر للعديد من الأسباب مثل ضعف جانب الترجمة وضآلة القدرة المادية لدى معظم الشعوب العربية مما لا يتيح لها متابعة الجديد.

ورغم ذلك يؤكد زيادة أعداد زوار دار الكتب بأبو ظبي سواء للاطلاع أو الاستفادة من خدمات المكتبة والاستعارة، كاشفا أن عدد زوار دار الكتب والمكتبة بلغ 160 ألفا.

ويرفض القبيسي ما يقال عن أن الإنترنت سحبت البساط من تحت الكتاب، معتبرا أن الإنترنت أصبحت أداة إيجابية باعتبارها لوحة إعلانية للكتب.

وطبقا لإحصاءات تقرير التنمية البشرية فإن متوسط القراءة في المنطقة العربية هو 10 دقائق في السنة، وأن كل 300 شخص يقرؤون كتابا واحدا فقط، كما أن عدد النسخ المطبوعة من أي كتاب يتراوح ما بين 1000 و5000 في أفضل الحالات.

المصدر : الجزيرة