شوشة طالب بسلطة للغة العربية (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة

يحتفل مجمع اللغة العربية في مصر باليوبيل الماسي الذي يصادف مرور 57 عاما على إنشائه، وذلك في احتفالية ثقافية يرعاها الرئيس المصري حسني مبارك وتعقد في مقر المجمع بالقاهرة في الفترة بين 17 و19 من الشهر الجاري.

وفي مؤتمر صحفي عقد بمقر المجمع للإعلان عن تفاصيل برنامج الاحتفالية أكد أمينه العام فاروق شوشة أن القائمين على المجمع رأوا في الاحتفال فرصة لمناقشة واقع اللغة العربية في البلدان العربية من خلال مجموعة من البحوث والدراسات التي سيقدمها أعضاء المجمع من الدول العربية.

وأشار شوشة إلى أن المؤتمرات الثقافية التي ستعقد ضمن فعاليات الاحتفالية ستناقش موضوعات "اللغة العربية وتحديات العصر"، "علاقة اللغة العربية بجامعة الدول العربية"، "دور اللغة في بناء الحضارة الإنسانية"، "علاقة اللغة العربية بالعولمة"، و"الترجمة: بعض من مفاهيمها وكثير من مزالقها".

سلطة لغوية للمجامع
وناشد شوشة الحكومة المصرية والحكومات العربية أن تعمل جاهدة لكي يكون للمجامع اللغوية سلطة لغوية ملزمة، بحيث يكون لمجامع العربية بمقتضاه الحق في محاسبة المتسببين في إشاعة اللغة المبتذلة واللهجات العامية التي تسيء إلى الذوق العام.

وتساءل "لماذا توجد سلطة تنفيذية وتشريعية ومحلية وقضائية ولا توجد سلطة لغوية يناط بها حماية أمر هذه اللغة من الاندثار والانتحار؟".

وحذر الأمين العام لمجمع اللغة العربية من خطورة عدم وجود قانون وقوة ملزمة لقرارات هذه المجامع، مؤكدا خطورة ذلك على الهوية العربية، ومطالبا بضرورة وجود قانون يجبر الأشخاص والهيئات على استخدام العربية بدلا من اللغة الأجنبية التي أصبحت تسود واجهات المحال التجارية والشوارع.

شوشة يتوسط عددا من الصحفيين (الجزيرة نت)
كما حذر من استشراء العامية السوقية والمبتذلة في الفضائيات العربية، موضحا أن ذلك لا يعني أن موقف المجمع من العامية عدائي، حيث أن هناك لغة عامية راقية استخدمها العديد من الأدباء والكتاب والمفكرين أمثال أحمد رامي وصلاح جاهين وسيد حجاب.

المجمع التاريخي
وأضاف شوشة أن اتحاد المجامع اللغوية العربية يتبنى في هذه الآونة فكرة إنشاء "المعجم التاريخي" الذي يتطلب جمع مفردات اللغة التي تقدر بالملايين، مشيرا إلى أنه سيكون معجم نصوص وليس معجم كلمات، حيث سيوضح فيه تاريخ كل كلمة ومتى استخدمت للمرة الأولى وكيف تطورت عبر العصور وفي أي مجال، منوها إلى أن الفكرة تحتاج إلى سنوات طويلة وإمكانيات مالية وتقنية عالية لإنجازها.

يذكر أن المجمع اللغوي المصري هو الثاني من حيث تاريخ الإنشاء عربيا بعد المجمع السوري، وذلك بعد إصدار مرسوم ملكي لإنشائه عام 1932 في عهد الملك فؤاد، حيث برر المرسوم إنشاءه في تلك المرحلة بأنه "لإنقاذ حال اللغة العربية".

المصدر : الجزيرة