المشروع يهدف لصيانة الذاكرة الجماعية للفلسطينيين (الجزيرة نت)
وديع عواودة-سخنين
أطلقت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في إسرائيل مشروعا جديدا لتوثيق الرواية الشفهية الفلسطينية حول يوم الأرض التاريخي بهدف صيانة الذاكرة الجماعية وتعزيز الهوية الوطنية للناشئة.

وكانت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة قد نظمت دورة تدريبية برعاية المؤرخ الدكتور مصطفى كبها لإعداد كوادر من طلاب الجامعات والمدارس الثانوية في مجال توثيق الرواية الشفوية طبقا للمعايير المهنية، ستتولى مهمة وضع مؤلف خاص بيوم الأرض الأول عام 1976 الذي يعتبره فلسطينيو 48 حدثا مفصليا في تاريخهم.

كبها الذي استعرض مكانة الرواية الشفهية في الكتابة التاريخية ومعاييرها في محاضرة أمام الطلاب الموثقين في مدينة سخنين أمس، أكد أن عملية استعادة الماضي ليست سهلة وتبقى انتقائية وتحتاج للاستكمال وتقارب استعادة صورة مهشمة أحيانا.

وشدد على أن الرواية التاريخية تشكل أداة مهمة للغاية من أجل صيانة الهوية لافتا إلى أن معظم الشعوب استلهمتها ولجأت إلى الأسطورة أيضا لإثبات ذاتها وهوياتها.

جانب من ورشة تدريب لإحياء الذكرى السنوية ليوم الأرض الأول عام 76 (الجزيرة نت)
ذخائر ثقافية
ودعا المؤرخ كبها إلى تصليب الرواية الشفهية مع مصادر التاريخ المكتوبة، وإلى تطبيق المعايير الزمنية والمنطقية، ونوه لاختلاف المؤسسات الأكاديمية حيال التاريخ الشفوي بين من يرى فيه جزءا من علم الاجتماع معتبرا إياه فولكلورا وبين من يرى فيه مصدرا تاريخيا هاما.

ولفت إلى الأهمية الفائقة للرواية الشفهية الفلسطينية الخاصة بالنكبة لعدم وجود وثائق حولها، ولضياع الوثائق الفلسطينية التي أودع أربع أخماسها في الأرشيفات الصهيونية بينما يتعرض الخمس الخامس للضياع المستمر.

وأوضح أن إسرائيل صادرت أثناء اجتياح لبنان عام 1982 أرشيف مركز الأبحاث الفلسطينية ونقلته بالسفن، ونجا جزء منه فنقل إلى الجزائر لكنه يقبع اليوم في مرفأ أشدود الإسرائيلي منذ سنوات في انتظار شحنه لغزة وهو في حالة خطيرة للغاية "لا سيما أن القوارض تنال منه كل يوم".

تزييف التاريخ
وشرح البحث تقنيات التوثيق من قراءة المصادر المكتوبة والتعرف على الأشخاص المرشحين للاستجواب مسبقا وآليات الاستجواب والتسجيل على الورق علاوة على الصوت والصورة والالتزام بشهادة المصدر روحا ونصا ولغة وغيرها.

يذكر أن جامعة بير زيت تستعد لافتتاح مركز أكاديمي خاص للرواية الشفهية يشارك فيه باحثون من طرفي الخط الأخضر.

المصدر : الجزيرة