دخل كتاب "صدام لم يعدم" منافسة في أرقام المبيعات بمعرض القاهرة الدولي للكتاب مع كتب أخرى أبرزها كتاب "الاستشراق" للمفكر الفلسطيني الراحل إدوارد سعيد وروايتا "شيكاغو" للمصري علاء الأسواني و"أولاد حارتنا" لنجيب محفوظ.
 
وقالت الناشر المصري محمد مدبولي صاحب المكتبة التي تحمل اسمه وناشر كتاب "صدام لم يعدم" إن القراء أقبلوا على الكتاب بسبب ما يثيره مؤلفه أنيس الدغيدي الذي يقول إن قصي وعدي ابني صدام حسين لم يقتلا وإن صدام لم يعدم رغم ما شاهده العالم يوم 30 ديسمبر/ كانون الأول 2006 فجر عيد الأضحى.
 
وقام المؤلف في الكتاب الذي يبلغ 363 من القطع الكبير بدعم رأيه بنشر عشرات الصور لصدام وما اعتبره الشبيه، موضحا بعض ما يراه اختلافات منها تشريح الأذن والأنف إضافة الى شامة بجوار الحاجب الأيسر وشامة أخرى على الخد الأيسر للذي أعدم، في حين يخلو وجه صدام الحقيقي من أي شامات حتى وهو يوجه كلمة لشعبه قبيل سقوط بغداد.
 
كما استشهد بقول الطبيب الألماني ديتر بومان إنه اكتشف ثلاثة أشباه على الأقل لصدام من مراجعة 30 شريط فيديو، مضيفا أن عدي أيضا كان له شبيه هو لطيف يحيى الذي فر هاربا إلى ألمانيا وأصدر كتابه الناري "كنت ابنا لصدام"، ومن البدهي أن يكون صدام -حسب قوله- له أشباه يصلون إلى 13 شبيها.
 
تفوق كتاب "صدام لم يعدم بعد" في حجم المبيعات على أعمال نجيب محفوظ وإدوارد سعيد (الجزيرة نت)
وفسر قراء رواج الكتاب بأنه يسعى لتلبية احتياجات نفسية لدى كثير من العرب الذين تابعوا حالة الكبرياء التي ظهر بها الرئيس العراقي في جلسات المحاكمة وقبل إعدامه بلحظات في حواره مع الشامتين بنهايته في غرفة الإعدام.
 
كما تزامن صدور الكتاب مع انعقاد معرض القاهرة للكتاب الذي انتهت الأحد الماضي الدورة الـ39 له واستمر 12 يوما وشارك فيه 667 ناشرا منهم 118 يمثلون 16 دولة عربية وبلغ عدد العناوين المطروحة نحو 20 مليونا.
 
ووجدت روايات باموك رواجا في دار المدى السورية لكنها لم تصل إلى درجة المقارنة بالإقبال على كتاب "صدام لم يعدم"، في حين نفدت الطبعة الأولى من رواية "حب في السعودية" لمؤلفها السعودي إبراهيم بادي كما هي الحال لكل من روايتي "شيكاغو" و"أولاد حارتنا" اللتين نفدت منهما طبعتان.

المصدر : رويترز