معرض الخط الأفغاني تم برعاية وليي عهد البحرين  وبريطانيا(الجزيرة نت)
حسن محفوظ - المنامة

رعى ولي العهد البحريني الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة يرافقه ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز افتتاح معرض الخط المعاصر بعنوان "حبر من رماد"، الذي أقامته مؤسسة جبل الفيروز الأفغانية أمس بقاعة بيت القرآن في شرق العاصمة البحرينية المنامة.

وشارك في المعرض الذي يقام لأول مرة في الوطن العربي عدد من الخطاطين الأفغان. واحتوى على 76 لوحة مخطوطة تمثل جماليات فن الخط العربي.

وركز أغلب الخطاطين المشاركين على آيات القرآن الكريم وبعض النصوص الشعرية الأفغانية، وتناولت لوحات أخرى مقولات وحكم غلب عليها طابع التشكيل والزخرفة.

وقد عكست اللوحات المعروضة علاقة الخطاط والمجتمع الأفغاني الوطيدة بالتراث الإسلامي من خلال فن الخط العربي الذي يعكس جانبا من عراقة هذا الشعب وعلاقته بالتراث والتاريخ والثقافة العربية والإسلامية.

ويهدف المعرض الذي يستمر حتى 29 مارس/ آذار المقبل إلى نشر الفن الأفغاني والتعريف به وبالخطاطين والفنانين الأفغان.

بوابة الإسلام
وقال الخطاط الأفغاني محمد محفوظ الذي حضر نيابة عن الخطاطين وشارك بثماني مخطوطات للجزيرة نت إن اهتمامهم بالخط العربي يأتي عبر بوابة الإسلام والقرآن الكريم الذي يمثل العامل المشترك بين الأفغان والعرب.

وأضاف أن الأفغان يفضلون دائما الخط الديواني الجلي الذي أبدع فيه الأتراك أيام الحكم الأفغاني وخط الثلث وخط النص المكسور.

الخط الكوفي أبرز ما أبدع فيه الخطاطون الأفغان (الجزيرة نت)
واعتبر أن الأفغان أبدعوا في الخط الديواني إضافة الثلث والخط الديواني والكوفي، وهي خطوط يغلب استخدامها في أماكن العبادة رغم سيادة الخط الفارسي في البلاد.

وأشار محفوظ إلى أن الخطاطين الأفغان أفادوا من تجربة الخطاط العراقي المعروف محمد البغدادي الذي أبدع في 6 أنواع من الخطوط العربية.

ويرى محفوظ أن الزخرفة والتشكيل في اللوحة المخطوطة هما مكملان لها ونابعان من البيئة الأفغانية.

وعن حال الخطاط الأفغاني بعد سنوات الحروب في أفغانستان قال محفوظ إن بعض الفنون انتهت من الساحة الأفغانية والبعض الآخر تأثر ولكن بقى بعض الخطاطين والفنانين يحاولون إحياء مدارس الخط العربي والفنون الأخرى.

يذكر أن مؤسسة جبل الفيروز هي مؤسسة أفغانية تأسست عام 2006 ويرأسها الرئيس الأفغاني حامد كرزاي وولي العهد البريطاني الأمير تشارلز. وتهدف هذه المؤسسة إلى دعم وتشجيع الطاقات الفنية من أجل المحافظة على التراث الثقافي والمعماري والفني في أفغانستان.

المصدر : الجزيرة