أصدر مركز توثيق التراث الحضاري والطبيعي التابع لمكتبة الإسكندرية بمصر قرصا مدمجا يتضمن سبعة أناشيد وطنية للمؤسس الأبرز للأغنية الوطنية الفنان سيد درويش.

وحمل القرص عنوان "الألحان الوطنية في عصر سيد درويش" التي تعيد الحياة إلى أغان منها "النشيد الوطني"، الذي كتبه أمير الشعراء أحمد شوقي ولحنه درويش وأدته فرقة أولاد عكاشة عام 1921.

ومن الأناشيد التي تضمنها القرص أيضا اثنان من مسرحية "شهرزاد" هما "أنا المصري" و"أحسن جيوش"، ثم نشيد "لحن الكشافة" الشهري.

أعمال وطنية
وكان درويش يقدم أعمالا ذات طبيعة وطنية حتى في بعض المسرحيات الهزلية التي يلحن أغنياتها، ومنها مسرحية "إش" التي قام ببطولتها نجيب الريحاني عام 1919.

وتزخر المسرحية بألحان منها "لحن السياس"، وهم سائقو السيارات الخشبية، و"لحن الأعجام" و"لحن الشعراء" ولحن "ضاربة الودع" (أو العرافة)، و"لحن بائعة الورد"، و"لحن العوالم والآلاتية"، وهن الراقصات الشعبيات.

وترك درويش آثارا موسيقية كثيرة أهلته ليكون أول من يحمل لقب "فنان الشعب"، ولم يزد عمره الفني على خمس سنوات بعد أن ترك الإسكندرية عام 1917، متجها إلى القاهرة التي حقق فيها المال والمجد والشهرة حيث لحن أغاني أكثر من 20 مسرحية لنجيب الريحاني وعلي الكسار وغيرهما.

إصدارات أخرى
ويرى موسيقيون ومؤرخون أنه بموت درويش تراجع عصر من الغناء بمعناه الذي عرفه المصريون طوال تاريخهم، وفيه يتجاوب المستمعون مع المغني، ثم بدأت مرحلة الصوت الواحد الذي لا تنقصه الموهبة لكنه استأثر بالغناء ومكبر الصوت والأضواء بصعود عبد الوهاب وأم كلثوم.

وأصدر مركز توثيق التراث في وقت سابق أربعة كتب توثيقية عن أم كلثوم وسلامة حجازي ومحمد عبد الوهاب ضمن "موسوعة أعلام الموسيقى العربية".

وصدر عنه أيضا كتاب في مجلدين عن تراث درويش من إعداد إيزيس فتح الله وحسن درويش ومحمود كامل.

وسجل الكتاب أن أغنية "مصرنا وطننا" كتبها درويش الذي لحن الكلمات "لاستقبال الزعيم سعد زغلول عند عودته من المنفى".

المصدر : رويترز