مؤتمر الطفل واللغة الأم يواصل أعماله لليوم الثاني بالدوحة
آخر تحديث: 2007/2/23 الساعة 03:38 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/23 الساعة 03:38 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/6 هـ

مؤتمر الطفل واللغة الأم يواصل أعماله لليوم الثاني بالدوحة


سيدي محمد-الدوحة
 
تتواصل لليوم الثاني على التوالي فعاليات المؤتمر الدولي الأول الذي ينعقد في قطر تحت عنوان "الطفل بين اللغة الأم والتواصل مع العصر" الذي ينظمه المركز الثقافي للطفولة بدولة قطر والمجلس القومي للأمومة والطفولة بمصر ويستمر ثلاثة أيام.
 
وقدمت بجلسة الخميس عدة بحوث وأقيمت ورشات عمل تناولت كلها موضوع المؤتمر من عدة زوايا بينها اللغة والثقافة والتربية والمجتمع والعولمة وتأثيرها في لغة الطفل والتواصل مع الأطفال من ذوي الإعاقة والتفاعل مع الآخر وبناء الشخصية والتعامل مع صعوبة التعلم لدى النشء.
 
وقد تناولت ورقة قدمتها الباحثة منى العلي من دولة الكويت الكلام لدى الأطفال ذوي الإعاقات الخاصة تطرقت فيها إلى الأسباب وراء هذه المشكلة والوسائل التي يمكن أن تساعد في تطوير عقلية المصاب.
 
كما قدم الدكتور عيسى العاكوب من جامعة قطر بحثا في المؤتمر بعنوان "نحو استخدام واسع للعربية لغةً للإبداع في العلم والأدب" بين فيه طبيعة من اعتزت بهم اللغة العربية والذين سخروا كل ما امتلكوا -حسب قوله- للإعلاء من شأنها وإحلالها المنزلة التي تليق بها.
 
وانطلق العاكوب من فرضية تذهب إلى القول بأن أبناء اللغة العربية هم من ينمون لغتهم الأم ويغنون معجمها ويوسعون مجاري استخدامها لتشمل كل فرع من فروع الحياة الفكرية والعلمية "لكي ينشأ ناشئ الأمة وأمامه لغة عزيزة معبرة بأقصى طاقات التعبير عن عوالمه الوجدانية والروحية".
 
وأضاف في ختام الورقة أن العمل على هذا الجانب الافتراضي الواقعي يضمن أن ينشأ الطفل العربي في أحضان بيئة تضمن له أسباب النماء الروحي والعقلي مما يسهم في تفجير طاقات إبداعه وجعله فردا مبدعا ومنتجا.
 
قوة لبقاء الفلسطينيين
ومن بين البحوث التي قدمت اليوم بحث بعنوان "مقاربة لدور اللغة في بناء الوعي الجماعي الفلسطيني المعاصر" للأستاذ محمد نعيم فرحات من جامعتي بيت لحم والقدس المفتوحة تناول فيه اللغة باعتبارها هوية للمكان والروح للحالة الفلسطينية حيث قال إنه مع تفاقم حالتي الحصار والمنفى للشعب الفلسطيني بعد النكبة كانت بنية الوعي لديه تقوم على انشغاله بالواقع الجديد للعثور على الذات والهوية واللغة.


 
وقال فرحات إنه قبل وصول الجماعة الفلسطينية المنفية للحظة توازن حقيقية تدرك من خلالها ذاتها الجديدة وثقافتها بأسئلتها ومتطلباتها ومشتقاتها بلورت بنية الوعي واللغة أيضا موقفا رافضا هذا الواقع الجديد بما في ذلك الخصم نفسه الذي أصبح واقعا دوليا.
 
واستشهد الباحث فرحات في ورقته بعدة آراء لدعم فكرة اللغة والثقافة ودروهما في الحفاظ على الإنسان والأرض عموما فقال على لسان الشاعر الفلسطيني محمود درويش إن "الأدب هو الذي قدم للفلسطينيين ومنحهم تعويضا عن المهانات عندما فقدوا كل شيء ولم يملكوا إلا كلمات".
 
كما اقتبس في السياق ذاته من المفكر الراحل أدوارد سعيد الذي يعتقد قوة الأدب وخطاباته في حياة الجماعات، حيث يعيد جل الطاقة الجبارة التي ولدت الحركة القومية التي أعيد بناؤها عند الفلسطينيين واليهود إلى الأدب وتصويره وتضاريسه.
 
يذكر أن المؤتمر الذي يحضره أكثر من ثمانين مشاركا من خبراء وباحثين ومهتمين من قطر ومختلف الدول العربية ويعقد تحت رعاية حرم أمير قطر موزة بنت ناصر المسند، ستقدم فيه أكثر من 40 دراسة علمية وبحثية تتناول العديد من القضايا المتعلقة بمحاور المؤتمر.
المصدر : الجزيرة