لوحات الفنانة شادي غارديان أبرزت الدور الفاعل للمرأة الإيرانية المسلمة (الجزيرة نت)

 
نظمت الفنانة التشكيلية الإيرانية شادي غارديان معرضا فنيا بالقدس الشريف ركز على إبراز دور المرأة الإيرانية في المجتمع الإسلامي المعاصر.
 
وأظهرت اللوحات الفنية لهذا المعرض - المقام ضمن فعاليات مؤسسة "المعمل للفن المعاصر"- الدور الإيجابي للمرأة الإيرانية المسلمة الفاعلة في المجتمع الإسلامي، حيث تتناغم رسالتها كإنسانة مسلمة مع متطلبات المعاصرة حتى لو كانت ترتدي الحجاب.
 
وعملت اللوحات على إبراز أن الحجاب لا يحول دون ممارسة المرأة لمختلف الأعمال الأكاديمية والتعليمية والطبية والصناعية والاقتصادية والرياضية والفنية وغيرها.
 
رسالة وفكرة
وتتجلى روعة هذا المعرض في كونه يحمل إضافة لجانبه الجمالي الفني رسالةًً وفكرة من خلال رسم صور للمرأة وهي منطلقة إلى آفاق الحياة العصرية بأسلوب رائع وبشفافية ومصداقية تثبت أن الحجاب ليس قيدا يسجن الإنسان في حياة جافة.
لوحات غارديان تميزت بطابع جمالي متميز (الجزيرة نت)

وقالت الفنانة شادي غارديان (28 عاما) للجزيرة نت إنها اختارت رسم العديد من اللوحات الفنية لإظهار جمال المرأة المسلمة المحافظة، وكذا إثبات أن الحجاب يتميز بجمال وسحر خاص، وهو لا يتعارض مع متطلبات الحياة العصرية.
 
وأضافت أن المعرض يسعى لتصحيح الصورة النمطية من قبل المجتمعات الغربية تجاه إيران، التي تضع المرأة المسلمة المحجبة شكلا ومضمونا في قالب من التخلف والسلبية.
 
وأوضحت أن الواقع أبعد من ذلك لأن المرأة الإيرانية تجمع بين المحافظة على التقاليد والدين وبين روح العصر التي لا تفرق بين الرجل والمرأة في شتى مجالات الحياة.
 
وعن أسلوبها الفني أشارت غارديان إلى أن المعرض الذي قدمته حاول المزج بين طريقة اللباس الغجرية المعتمدة على الثياب الطويلة الكاسية وفي الوقت نفسه أخذت بعين الاعتبار متطلبات الموضة المعاصرة التي تستجيب لروح الحضارة.
 
وذكرت أنها حاولت أن تقدم في قسم من اللوحات وضعية المرأة بعد الزواج وصورتها وهي تمارس حياتها اليومية، مشددة على أنها سعت في كل هذه اللوحات للجمع بين الأصالة والمعاصرة.
 
ولاحظت أن لوحاتها لا تعد صورة توثيقية عن الواقع أو صورة مستنسخة له وإنما هي محاولة فنية إبداعية مستمدة من الواقع.
 
مفهوم جديد
من جهتها أشارت رائدة سعادة منسقة هذا المعرض إلى أن هذا اللقاء الفني لقي إقبالا جماهيريا من قبل المقدسيين خاصة قطاعات المرأة لأن هناك لغة مشتركة بين المرأة الإيرانية المحجبة والمرأة المقدسية المحجبة.
معرض غارديان أسهم في إعادة كشف مفهوم جديد لثقافة الحجاب (الجزيرة نت)

وقالت إن المعرض أثبت أن باستطاعة المرأة التعايش مع معطيات المعاصرة حتى لو كانت محجبة، وأضافت أن المجتمع المقدسي وجد نفسه -من خلال المعرض- أمام مفهوم جديد لثقافة الحجاب تتمثل في كونه لا يشكل عقبة في ممارسة أي عمل من الأعمال.
 
وأوضحت خديجة كامبو التي شاركت بفعالية في إقامة المعرض أن المنظمين تمكنوا من تجاوز العقبات التي تضعها السلطات الإسرائيلية لتنظيم هذا اللقاء الذي يشكل رؤية واقعية للمجتمع الإيراني من خلال ثقافة الحجاب لدى المرأة المسلمة.
 
وأضافت أن المعرض أثبت أن الحجاب لا يشكل صعوبة في ممارسة الأعمال المعاصرة سواء على صعيد العمل والإنتاج أو على صعيد الأعمال العادية البسيطة.
 
وقالت إن المعرض حقق أهدافا رائعة حيث تفهمت المرأة المقدسية أن الحجاب لا يشكل أي قيد على سلوكها الاجتماعي أو الحضاري.
 
يذكر أن مؤسسة "المعمل للفن المعاصر" هيئة غير ربحية، تأسست عام 1998 بهدف إنتاج الفنون ونشرها.
 
وتخدم هذه المؤسسة الفن المعاصر وتعتبر محفزا لإقامة المشاريع الفنية على المستوى المحلي والدولي وتتركز نشاطاتها في برامج مختلفة تسعى من خلالها لتطوير بنية المجتمع الثقافية والفنية والاجتماعية المعاصرة.

المصدر : الجزيرة