بعض الناشرين عزوا الفتور إلى منع الكتاب الإسلامي في المعرض (الجزيرة نت)

الحسن السرات-الرباط

لم يشهد المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء الإقبال الذي توقعه منظموه حيث ساد الفتور معظم أيامه، واختلفت الآراء حول أسباب هذا الفتور بين منع الكتاب الإسلامي ومقاطعة بعض المفكرين والزوار.

بعض الناشرين المشاركين في الدورة الحادية عشرة الذين رفضوا الكشف عن أسمائهم، أرجعوا الأمر، في حديث للجزيرة نت، إلى المنع الذي طال الكتاب الإسلامي الذي يشهد إقبالا كبيرا عليه في كل دورة، وأوضحوا أنه إذا منع المطلوب فلن يأتي الطالب.

واعترفت جريدة الاتحاد الاشتراكي التي ينتمي إليها وإلى الحزب الذي يصدرها وزير الثقافة محمد الأشعري بالفتور الذي يعرفه المعرض الذي انطلق يوم 10 فبراير/ شباط واستمر حتى أمس، لكنها رجحت أن يكون الأمر متعلقا بكون أغلبية الناس مرتبطة بالعمل، غير أن "بعض العارضين ردوا سبب هذا الفتور إلى الدعوة التي أطلقها المهدي المنجرة لمقاطعة معرض الكتاب بالدار البيضاء".

وكان خبير المستقبليات الدكتور المهدي المنجرة قد أعلن مقاطعته لفعاليات المعرض وأكد أنها جاءت على خلفية "منع الكتاب مهما كانت هويته" معتبرا أن إجراء وزارة الثقافة بالتضييق على نوعية معينة من الكتب مصادرة لحرية الفكر والتعبير "وخرق سافر لحقوق الإنسان وضرب للتعددية الفكرية والثقافية".

محنة التأليف
المعرض الدولي للكتاب يعتبر عند بعض المؤلفين والكتاب مناسبة لإثارة واقع التأليف بالمغرب، والمتاعب التي يجدها الكتاب في نشر كتبهم بسبب غلاء التكاليف وقلة ذات اليد وانعدام الدعم اللازم.

ورفض مبارك ربيع الحائز على جوائز أدبية سابقة وصاحب رواية "الطيبون" أن يكون ضعف القراءة سببا رئيسيا في محنة حركة التأليف بالمغرب، وقال إن الإقبال الذي يعرفه الكتاب الأجنبي، سواء كان غربيا أو مشرقيا، في المغرب برهان قاطع على أن هذا ليس السبب الحقيقي. وطالب الكاتب الروائي المغربي بالدعم اللازم للكتاب والمؤلفين من الجهات الرسمية والمدنية والشخصيات الكبيرة بالبلاد.

معرض طنجة
من جهة أخرى، من المنتظر أن تشهد مدينة طنجة شمال المغرب، الدورة 11 للمعرض الدولي للكتاب ما بين 28 فبراير/ شباط و4 مارس/ آذار بمشاركة 60 أديبا ومثقفا من الضفتين ليدلوا بآرائهم حول الأدب والفلسفة.

وأعلن رئيس جمعية طنجة للعمل الثقافي العربي الرميقي, أنه رغبة من المعرض في الانفتاح على العموم, ستنتقل التظاهرة إلى مركز مدينة طنجة حيث ستنصب أروقة العرض في ساحة 9 أبريل/ نيسان التاريخية, فيما ستجرى المناقشات بالخزانة السينمائية الجديدة التي كانت في السابق قاعة سينمائية.

من جهته, أوضح مدير المعهد الفرنسي للشمال غوستاف دو ستايل, أن هذه التظاهرة ستعرف مشاركة 17 من كبريات دور النشر, وثلاث مكتبات من جهة الشمال, كما ستتوزع الأنشطة الفنية والثقافية للمعرض على مدن الجهة: تطوان والقصر الكبير والعرائش وشفشاون.

المصدر : الجزيرة