تقول الكاتبة والشاعرة السورية سلوى النعيمي في كتابها "برهان العسل" الذي صدر عن دار رياض الريس للكتب والنشر وبغلاف ملون لامرأة عارية بالكامل، إن ما ينشر في العالم العربي يشير إلى أن الجنس لم يعد بين الثلاثي المحرم.
 
وقد تكون النعيمي السورية المقيمة في باريس بين الكاتبات العربيات الأكثر جرأة في تسجيلها بكتابة فنية وصول الثورة الجنسية التي عرفها العالم على مراحل زمنية إلى عالمنا العربي خاصة في السنوات الأخيرة، كما نشهد في أعمال كاتبات كثيرات خاصة من البلدان الأكثر تشددا وانغلاقا تجاه هذه الموضوعات.
 
ويظهر في الكتاب كل الكلمات الجنسية من أعضاء وما يتعلق بها ومن تفاصيل العمل الجنسي تكتب بعيدة عن المألوف في حياتنا الاجتماعية من تستر. إذ إنها تذكر هذه الأمور كما هي مستندة إلى ما تدعوه الصدق في التعبير، ذلك الصدق الذي يتجسد -كما تقول- عند كثير من أدبائنا وأئمتنا القدامى كما يتجسد من ناحية أخرى في أحاديثنا اليومية.
 
كما أن بطلة النعيمي وضعت النقاط على الحروف منذ البداية قائلة إن "هناك من يستحضر الأرواح وأنا أستحضر الأجساد، لا أعرف روحي ولا أرواح الآخرين، أعرف جسدي وأجسادهم. هذا يكفيني".
 
لا يبدو عمل سلوى النعيمي الأخير عملا روائيا متكاملا وإن كان سمي كذلك، فالكتاب يتحول إلى أبواب مختلفة تجعله أحيانا أشبه بأبحاث ومقالات وثرثرات اجتماعية وحكايات جميلة، حيث تتناول الكاتبة وجدانيا تلك الهوة القائمة بين الكلمات التي تدور في أفكارنا ومشاعرنا وتلك التي نضطر إلى استعمالها في مجتمع التهذيب.

المصدر : رويترز