المسرح الليبي غياب عن الساحة العربية أم تغييب
آخر تحديث: 2007/12/8 الساعة 00:34 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/8 الساعة 00:34 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/29 هـ

المسرح الليبي غياب عن الساحة العربية أم تغييب

شكلت مشاركة المسرح الشعبي الليبي بمسرحية "العراسة" للروائي العالمي إبراهيم الكوني في مهرجان المسرح العربي في الأردن مناسبة لطرح  السؤال عن حجم حضور المسرح الليبي في الساحة العربية.
 
وتعزز ذلك بمشاركة فرقة المسرح الوطني بمدينة بنغازي أيضا بمسرحية "توقف" للكاتب منصور بوشناف في مهرجان قرطاج بتونس، ليعود نفس السؤال: هل المسرح الليبي على الساحة العربية غائب أم مغيب؟
 
ويقول المخرج محمد الصادق في حديث مع الجزيرة نت إن "الأخوة العرب ليست لديهم فكرة مسبقة عن وجود مسرح في ليبيا، وبالتالي اللجان المنظمة تضع الفرق الليبية في أسوأ المسارح لتقديم عروضها، وأسوأ توقيت".
 
ويضرب الصادق مثال المشاركة الأخيرة ضمن فعاليات المهرجان العربي للمسرح في عمان بقوله "شاركنا بمسرحية العراسة، جاء توقيت عرضنا الساعة الرابعة والنصف ظهرا في مسرح صغير اسمه مسرح الفنان أسامة مشيني ويقع في منطقة نائية".
 
ويضيف الصادق أن الفرقة الليبية احتجت، لكن المنظمين لم يعيروا أي اهتمام لذلك وبعد تدخل السفارة الليبية تم تغيير مكان العرض والتوقيت، وقبل تقديم العرض الذي نال إعجاب الجمهور، كانت الصحافة تتجاهل المشاركة الليبية ولكن ما إن انتهى العرض حتى جاءت المفاجأة بتساؤل الجمهور، هل فعلا يوجد مسرح في ليبيا؟
 
ويحمل الصادق مسؤولية غياب المسرح عن الساحة العربية لرجل الإعلام الليبي والسفارات الليبية في الخارج، ويقول "السفارات الليبية في الخارج لا تحضر عروضنا ولا تهتم بنا، وماذا نقول إذا كان التلفزيون الليبي بدأ بث المسرحيات الليبية عام 2006؟
 
"
الفنانة سعاد خليل تأمل في أن تصبح المشاركات الخارجية للأعمال التي حصلت على جوائز في المهرجانات الوطنية مناسبة لإعطاء انطباع جيد للجمهور العربي
"
حضور في الخارج
لكن الفنان خالد الفاضلي يرى أن المسرح الليبي ليس غائبا عن الساحة العربية، مستشهدا بمشاركة فرق مسرحية ليبية في ملتقيات خارج البلاد، وإن كان يعتبرها هزيلة ومتواضعة.
 
وقال الفاضلي في حديث مع الجزيرة نت إن الفرق الليبية لا ترقى إلى مستوى المنافسة مع أهم العروض في المهرجانات العربية، بسبب فقدان رجال المسرح الحقيقيين وابتعادهم عن الوسط أو انخراطهم في الأعمال التلفزيونية التي تحقق دخلا عكس المسرح.
 
كما نفت الفنانة سعاد خليل غياب المسرح الليبي عن الساحة العربية، وقدمت دليلا على ذلك  بالمشاركة التي قدمتها فرقة المسرح الشعبي قبل ثلاثة أيام، بعد المشاركة في مهرجان المسرح العربي بعمان.
 
وأعربت سعاد خليل في حديث مع الجزيرة نت عن أملها في أن تصبح المشاركات الخارجية للأعمال التي حصلت على جوائز في المهرجانات الوطنية مناسبة لإعطاء انطباع جيد للجمهور العربي.
 
رأي رسمي
على المستوى الرسمي نفى مسؤول المسرح بوزارة الثقافة حسن قرفال غياب المسرح الليبي عن الساحة العربية. وقال في اتصال مع الجزيرة نت 
إن ليبيا كانت حاضرة في جميع التظاهرات المسرحية العربية، إلى جانب المشاركة في دورة حوض البحر المتوسط في إيطاليا، ومهرجانات دمشق والقاهرة، وبلغت المشاركات الخارجية ست مشاركات هذا العام.
 
ووصف قرفال المسرح الليبي بالملتزم بقضايا الإنسان والحرية، بعيدا عن ما يسمى مسرح الكليشيهات، مؤكدا أنه مسرح عقائدي وفكري، واستطاع أن يجد جمهورا داخل البلاد وخارجها، مشيرا إلى أن النقاد أشادوا به.
المصدر : الجزيرة