شعار المؤتمر يعكس حميمية العلاقة المصرية اليونانية (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي-أثينا

نظم أصدقاء مكتبة الإسكندرية من المصريين واليونانيين مؤتمرهم السنوي، الذي حظي هذه المرة بحضور رسمي عالي المستوى من الجانبين.

وحيا الرئيس المصري حسني مبارك الذي يزور اليونان حاليا المؤتمرين، كما ألقى وزير الثقافة اليوناني ميخاليس لياباس كلمة عن علاقات مصر واليونان، ثم تحدثت شخصيات يونانية عن الحدث وعن علاقات مصر واليونان عبر التاريخ.

ومع بدء أعمال المؤتمر ألقى د. موتسوفولوس محاضرة عن الفلسفة في مصر الهلينيستية، حيث تحدث عن العلاقات العلمية والفكرية بين البلدين التي تمتد إلى عصور طويلة.

وذكر هجرة اليونانيين واستقرارهم في مصر الفرعونية واستقاءهم للعلوم المختلفة من علماء مصر التي كانت تعيش نهضة علمية متميزة.

إبداعات مشتركة
ثم ألقى تاسيوس محاضرة عن التكنولوجيا اليونانية القديمة التي انتشرت وعرفت الكثير من الاختراعات والإبداعات التي ساعدت البشرية على استبدال الجهد الآلي بالجهد البشري، خاصة في مجال مضخات ورافعات المياه -النواعير- وبناء الأبراج والآلات الموسيقية الآلية، كما تحدث عن علم الحساب الذي اختلط بخبرات المصريين القدماء.

بدورها تحدثت كسانثاكي كارامانو أستاذة اللغات بجامعة أثينا عن اللغة اليونانية في مصر الهيلينستية، موضحة تحررها من بعض الصيغ والقواعد القديمة، ما مهد إلى وصولها لمرحلتها الحالية.

وفي إشارة الى التطور التقني الكبير في مجال التقنيات في المكتبة، تحدث مانوليس ياناذوكوس أستاذ التقنيات بجامعة أثينا عن الأنظمة التكنولوجية المتقدمة والضخمة التي أتاحت الفرصة لتخزين والاطلاع على آلاف الكتب بسهولة ويسر.

واحدة من تقنيات العصر القديم لجر المياه (الجزيرة نت)
وأشار إلى أن آلاف الباحثين يوميا يفيدون من المكتبة الإلكترونية، وأن حركة تخزين الكتب وتحويلها إلى ملفات إلكترونية تسير متسارعة.

علاقات مميزة
وفي ختام المؤتمر تكلمت هدى الخولي أستاذة الفلسفة اليونانية بجامعة القاهرة عضو مجلس إدارة الجمعية المنظمة، عن العلاقات المصرية اليونانية عبر العصور، مشيرة إلى تتلمذ العديد من الفلاسفة والأدباء اليونانيين على أيدي العلماء المصريين.

وذكرت الخولي أن الإسكندرية تحولت بعد تأسيسها من الإسكندر المقدوني إلى مركز العالم القديم، واستحقت لقب ملكة العالم القديم، وتطرقت إلى بناء منارة الإسكندرية التي اعتبرت إحدى عجائب العالم السبع، كما ذكرت أن الكثير من المواد القديمة مثل أوراق البردي التي وجدت في مناطق يونانية كانت نتيجة للتعامل التجاري مع مصر القديمة.

وقالت الخولي للجزيرة نت إن جمعية أصدقاء مكتبة الإسكندرية تأسست عام 1999 أي قبل بدء المكتبة عملها، وذلك بمبادرة من مواطنين يونانيين من محبي الإسكندرية، وهي تعقد اجتماعات سنوية كان آخرها في أثينا السنة الماضية.

وتهتم الجمعية بالتقارب الثقافي والحضاري بين البلدين، وذلك عن طريق إقامة مؤتمرات علمية وتقديم مساعدات مالية وعينية للمكتبة، كما تقيم معارض فنية كان آخرها معرض ميلينا ميركوري في الإسكندرية الذي أقيم في السنة الجارية.

المصدر : الجزيرة