العروض العربية تلقى إقبالا في أيام قرطاج المسرحية
آخر تحديث: 2007/12/5 الساعة 22:03 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/5 الساعة 22:03 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/26 هـ

العروض العربية تلقى إقبالا في أيام قرطاج المسرحية

 إقبال جماهيري في تونس على العروض المسرحية والفنية (الفرنسية-أرشيف)
لقيت العروض العربية في الدورة الـ13 لأيام قرطاج المسرحية التي تختتم السبت القادم إقبالا كبيرا من الجمهور والصحافة في تونس التي رأت فيها مواكبة لهموم الإنسان العربي خاصة قضية العراق.
 
والمسرحيات العربية التي عرضت حتى الآن هي "جاي من غادي" و"رهائن" و"خمسون" (تونس) و"لغة الأمهات" (الجزائر) و"حظر تجوال" (العراق).
 
ووقفت مسرحية "جاي من غادي" لفرقة مسرح الأرض -أقدم الفرق التونسية المحترفة- عند محنة العراق وانتقدت بسخرية لاذعة الواقع العربي المرير.
 
وتبدأ أحداث المسرحية التي حضرها جمهور غفير ضاق به مكان العرض من اليوم الذي أعدم فيه الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وتستعرض القتل والذبح والتعذيب والترويع والاستخفاف بالإنسان والتاريخ والحضارة تحت شعار الحرية ونشر ثقافة الديمقراطية.
 
وقدم الممثل جمال المداني الشخصية المحورية في المسرحية دور الإنسان المقهور المحتج على وجوده. وهو يروي على مدى 80 دقيقة وصراخه المدوي يملأ المكان وجسده مثقل بالآلام والأوجاع، ما عاشه وما شاهده من بشاعة الحرب في العراق ثائرا على عجزه وصمت الناس وانشغالهم بهمومهم.
 
وقال مدير الفرقة المسرحي نور الدين الورغي للصحفيين "العرض صرخة فنية حزينة وبليغة في وجه آلة الحرب البشعة التي تسد الأفق أمام الوثبة الممكنة للإنسان العربي المجروح والمقهور".
 
ويكشف الورغي في عمله الجديد الصمت واللامبالاة والتواطؤ العربي إزاء ما يحدث، مستعملا العديد من الأنماط الفنية كالغناء والرقص والتعبير الجسدي.
 
مسرحية مثيرة للجدل
وقد انتزعت مسرحية "خمسون" المثيرة للجدل إعجاب الحاضرين لتركيزها على موضوع "الإرهاب" والتعاطي مع الخطاب السلفي.
 
وتبدأ المسرحية التي أثارت جدلا واسعا بمشهد أستاذة محجبة تدعى دوجة تفجر نفسها وسط ساحة مدرسة تزامنا مع احتضان تونس لقمة مجتمع المعلومات في نوفمبر/ تشرين الثاني 2005.
 
وتشرع الشرطة السياسية في التحقيق في خفايا وملابسات الحادث ويتم توقيف وتعذيب عدد من الشبان المتدينين الذين لهم صلة بالأستاذة من بينهم "أمل" المتحدرة من عائلة يسارية.
 
والمسرحية للثنائي فاضل الجعايبي وجليلة بكار التي قدمت العرض على أنه "صرخة مدوية في وجه كل أشكال التطرف والممنوعات السياسية والاجتماعية والدينية التي طبعت الفرد التونسي طيلة الخمسين سنة الأخيرة".
 
لكن الجعايبي لم يرجع تنامي ظاهرة ما يسمى بالتطرف الإسلامي إلى تقلص الحريات وحسب بل أيضا إلى احتلال أراض عربية مثل العراق وفلسطين حيث تقول إحدى الممثلات "أمل لم تتحول إلى متطرفة لو لم يزر شارون الحرم القدسي".
 
المقاومة والإرهاب
كما كان الوضع في المنطقة العربية أيضا موضوعا لمسرحية "لغة الأمهات" للمسرح الوطني الجزائري التي استقطبت هي الأخرى جمهورا حاشدا.
 
وتطرح المسرحية بلغة عربية فصحى التباين بين المقاومة والإرهاب ودعوة صريحة وواضحة إلى السلم ونبذ العنف وحقن الدماء من خلال مواجهة بين أم عربية وأخرى أجنبية كلاهما لهما ابن في الأسر.
 
وفي مسرحية "رهائن" للمخرج التونسي عز الدين قنون شكل السخط الواضح على احتجاز الأبرياء إسقاطا لما تعانيه المجتمعات العربية اليوم من ويلات والخلط المتعمد أحيانا بين الإرهاب والمقاومة.
 
واختار المخرج العراقي مهند هادي ضمن مسرحية "حظر التجوال" الذي حصد العديد من الجوائز في مناسبات سابقة شخصيتين هامشيتين من الشارع العراقي "ليعكس القضايا والمظاهر التي تجتاح الشارع العراقي وتحضه على نبذ العنف".
 
وتشارك في أيام قرطاج المسرحية التي تحتفي هذا العام "بالمسرح المكافح" 47 فرقة من العراق وفلسطين ولبنان وسوريا ومصر وليبيا والجزائر والمغرب والأردن وفرنسا وبلجيكا والبرتغال وإيطاليا إلى جانب الكونغو والسنغال.
المصدر : الفرنسية