الأسترالية نيكول كيدمان تقود "البوصلة الذهبية" في معركة الخير والشر (رويترز-أرشيف)

يثير فيلم جديد للممثلة الأسترالية نيكول كيدمان احتجاجات من مجموعات دينية تتهمه بأنه يحمل رسالة مناهضة للكنيسة في تكرار للسيناريو الذي حصل سابقا مع فيلمي شيفرة دافينشي وهاري بوتر.

وتبدأ عروض فيلم البوصلة الذهبية (ذي غولدن كومباس) الجمعة في أميركا الشمالية، وهو مقتبس عن سلسلة ثلاث روايات للكاتب البريطاني فيليب بولمان موجهة لجيل الشباب، ويروي مغامرة فتاة صغيرة في عالم منقسم في معركة بين الخير والشر.

العالم الذي يخلقه بولمان في الفيلم الجديد، يملك كل المواصفات لإثارة غضب المجموعات المحافظة الأميركية التي تتمتع بنفوذ قوي في الولايات المتحدة، كما حصل مع فيلم هاري بوتر حين اتهم بالترويج للشعوذة.

ويتمثل الشر في روايات بولمان بالكنيسة المعروفة بالفيلم باسم ماجيستريوم، حيث يقوم أتباعه بخطف أطفال من كل إنجلترا لإخضاعهم لتجارب مرعبة في أقاصي مناطق الشمال.

وبحسب ما تنقل وكالة الأنباء الفرنسية فقد جرى تخفيف الرسالة المناهضة للكنيسة الواردة في كتب المؤلف عند نقلها في هذا الفيلم الموجه لجمهور واسع.
 
وأقر كريس ويتز مخرج الفيلم كما نقلت عنه صحيفة "ديلي  تلغراف" في لندن بأنه "في الكتب يعتبر الماجيستريوم نسخة منحرفة جدا عن الكنيسة الكاثوليكية". لكن ويتز حذر بالقول "إذا كان هذا ما تريدون مشاهدته في الفيلم فسيخيب أملكم".

مقاطعة العرض



من جهتها دعت الرابطة الكاثوليكية، المنظمة الأميركية التي تضم 350 ألف عضو إلى مقاطعة الفيلم. وقد عرفت هذه الرابطة عام 2006 في معركتها ضد فيلم شيفرة دافينشي المقتبس عن رواية دان براون، والذي يروي قصة أستاذ في دراسة الرموز يكشف لفرنسية شابة بأنها قد تكون من ذرية السيد المسيح.

وقال وليام دونوهيو رئيس هذه المجموعة إن "الرابطة الكاثوليكية تريد أن يبقى المسيحيون بمنأى عن هذا الفيلم، لأنها تعلم أن الفيلم يشكل طعما ساما للكتب".

وأضاف "أن بعض الأهالي وبدون علم منهم يصطحبون أولادهم لمشاهدة الفيلم ويمكن أن يدفعهم ذلك إلى شراء الكتب الثلاثة في السلسلة هدية عيد الميلاد. ولا أحد من الأهالي الراغبين في تربية أولادهم في كنف الدين، يريد أن تكون له أي علاقة بهذه الكتب".

من ناحيته كان مؤتمر الأساقفة الكاثوليك الأميركيين أكثر اعتدالا في لهجته، وحذر من فيلم يتضمن "إيحاءات مناهضة للدين"، حيث تولد إحدى الشخصيات خارج إطار الزواج. لكن اعتبر أنه "على الصعيد السينمائي فقط يمكن اعتباره قصة مغامرات مشوقة مع الصراع التقليدي بين الخير والشر ورفضا عاما للاستبداد".

مشكلة الفيلم
فيلم شيفرة دافنشي أثار غضب مجموعات كاثوليكية بسبب الخيال الأدبي (رويترز-أرشيف)

وتبدأ عروض الفيلم في ثلاثة آلاف صالة سينما في أميركا الشمالية، بينما أعلنت ستون صالة فقط أنها سترفض عرضه، كما أفادت صحيفة "فاريتي" المتخصصة مشيرة في الوقت نفسه إلى أن أمام الفيلم عراقيل أخرى يجب أن يتجاوزها ليحقق نجاحا تجاريا.

وبموازنة هائلة تبلغ 180 مليون دولار، قد ينعكس الفيلم سلبا على ثلاثية بولمان في الولايات المتحدة، وقد يتطلب منعا لمن هم دون الـ13 لمشاهدته بدون مرافقة شخص راشد كما أضافت فاريتي.

وقالت الصحيفة "إن موضوع مناهضة الدين يثير غضب الكثير من المجموعات لكن المشكلة لبعض الأشخاص من الجمهور ستكون عدم تمكن الفيلم من إثارة الحماسة وسوء المعاملة التي تتعرض لها شخصيات الصغار من جانب راشدين يتسمون بالقسوة".

المصدر : الفرنسية