يصل عدد زوار الأقصر لستة ملايين زائر بينما يزور النسخة الأميركية من المعبد نحو 35 مليون زائر سنوياً (رويترز-أرشيف)

أصدرت لجنة وزارية مصرية قانوناً جديداً للآثار يقضي بمنع نسخ الآثار المصرية نسخة طبق الأصل على الصعيدين المحلي والعالمي حفاظاً على حق الملكية الفكرية لمصر على آثارها وللاستفادة منها في تحقيق إيرادات.
 
وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية زاهي حواس إن "القانون الجديد سيحظر نسخ قطع أثرية مصرية سيتم تحديدها كنسخة طبق الأصل بنسبة 100% حفاظاً على حق مصر في الملكية الفكرية لآثارها وللاستفادة منها في تحقيق إيرادات تسهم في ترميم الآثار المصرية ورعايتها وحمايتها".
 
إلا أن القانون الجديد –على حد قول حواس- لن يمنع الفنانين من الاستفادة من الرسومات والآثار الفرعونية المصرية "على أن لا يقوم الفنان بتصنيع قطع طبق الأصل منها" لأن من حقه "أن يستلهم إبداعه من كل ما حوله ومن بينها الآثار".
 
وسيتم تعميم القانون الجديد على دول العالم بعد المصادقة عليه من البرلمان المصري في دورته المقبلة حيث كانت اللجنة الوزارية قد أقرته بالإجماع في اجتماعاتها مساء الاثنين.
 
ويعتبر هذا القانون تعديلاً جديداً على قانون الآثار الذي صدر عام 1983 وهو يؤكد على حرمة الآثار ويشدد العقوبات على سارقيها ومهربيها إلى خارج مصر.
 
وتأتي هذه التصريحات بعد أن نشرت صحيفة الوفد المعارضة المصرية في عدد الأحد الماضي مقابلة مع رئيس مجلس مدينة الأقصر اللواء سمير فرج تساءل فيه عن الاستنساخ الأميركي لاسم ومدينة الأقصر الأثرية المصرية واستغلالها لتحقيق الأرباح.
 
حيث جاء في تصريحات فرج أن عدد زوار فندق وكازينو الأقصر في مدينة لاس فيغاس الأميركية يصل إلى 35 مليون زائر مقابل ستة ملايين سائح يزورون مدينة الأقصر الأصلية في مصر.
 
وقد نفى حواس أن يكون هذا الفندق صورة طبق الأصل عن الآثار الفرعونية رغم استخدامه الشكل الهرمي الفرعوني حيث أن الرسومات داخله لا تتشابه مع الموجودة داخل الهرم المصري كما "أن المنتجع السياحي الأميركي يضم عدة نماذج لمعابد رومانية ومبان مستقاة من حضارات متعددة".
 
ويشار إلى أن قانون الآثار لعام 1983 هو أول قانون تضعه مصر لتحريم المتاجرة بالآثار إلا أنه تضمن عقوبات بسيطة لم تردع تجار الآثار، في حين أن القانون الجديد يتضمن عقوبات مشددة.

المصدر : الفرنسية