جليلة الجشي شاعرة تكتب لوطن كثرت عذاباته
آخر تحديث: 2007/12/18 الساعة 00:47 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/18 الساعة 00:47 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/9 هـ

جليلة الجشي شاعرة تكتب لوطن كثرت عذاباته

 الشاعرة جليلة الجشي (الجزيرة نت)
توفيق عابد–عمان
قالت الشاعرة الفلسطينية جليلة الجشي إن القصيدة التي لا تترجم أحاسيس الذات وانفعالاتها تفقد بريقها وتبقى هشة لا تتجاوز القراءة العابرة ولا تترك أثرا في الذاكرة أو تأثيرا على النفس.
 
وأضافت الجشي في تصريحات للجزيرة نت أن الشعر اعتراف عاطفي وأوراق ثبوتية وفارس يولد في كل المناسبات, مؤكدة أن "كلمات القصيدة الصادقة تؤلم وتحزن وتبكي وتفرح باعتبارها جزءا من إنسانيتنا ومعاناتنا".
 
كما أشارت إلى أن الحالة الأدبيّة والشعرية في فلسطين كانت ولا تزال ترصد التحولات السياسية والثقافية, متحدية كل التراكمات, التي أدت إلى المزيد من الإبداع الأدبي والشعري رغم كل الإحباطات الملتفة حول أدباء الوطن وشعرائه.
 
عفوا أيتها الملكة
وفي تعليقها على قصيدتها "عفوا أيتها الملكة", قالت الجشي إنها تأتي تعقيبا على ما ذكرته ملكة السويد من أن "نساء فلسطين أقل أمومة من الأمهات الأخريات وأنهن يقذفن بأولادهن للموت", مضيفة أن تلك العبارة استفزت قلمها فثار وكتبت ما كتبت.
 
وفي مقابلة تليفزيونية للملكة حيث تمت قراءة القصيدة باللغة السويدية وغيرها من التعليقات لمثقفين فلسطينيين دافعوا عن الأم الفلسطينية, اعتذرت الملكة وبررت أنها لم تكن تقصد الإساءة.
 
وقد ترجمت القصيدة إلى الفرنسية والإنجليزية والسويدية ووزعت عبر إدارات المدارس في فلسطين وبعض المدارس في كندا وفرنسا وأميركا والسويد, وقالت الشاعرة إنها تشعر بالسعادة عندما حدثتها إحدى معلمات مدارس رام الله بأن التلاميذ يرددون قصائدها.
 
وتقول الشاعرة الجشي في قصيدة "عفوا أيتها الملكة":
 
أنت التي في قصرك العاجي تتمخترين
وأشهر المأكولات الأوروبية تأكلين
وعلى الفراء والأغطية الحريرية تنامين
فمثلك سيدتي هيهات.. هيهات أن يعرف أمي
فخمسون ألف اعتذار اعتذري
وانحني احتراما لي ولأمي.
 
الرجل والمرأة والوطن
وحول تأثير الكلمة قالت إنها رصاصة تصيب ولا تميت لكنها كثيرا ما ارتدت على صاحبها, مستشهدة بالفنان ناجي العلي الذي قالت إنه اغتيل بسبب ما قاله حنظلته فاستشهد ناجي وعاش حنظلة.
 
وعن قصائدها في الرجل, قالت الجشي "لم تخل قصائدي وكتاباتي من الرجل فهو بنظري ذكوري متسلط يمارس دور الإمبراطور ويمتلك زمام الأمور ومفاتيح كل الحلول".
 
وأضافت أن المرأة بحاجة إلى رجل وليس إلى ذكر, مستشهدة بقول الكاتبة الفرنسية سيمون دي بوفوار إن "متع الجسد غادرة وإن الرجل الذي يشتهيها اليوم سيشتهي في الغد غيرها, لذلك هي تصبو إلى الرجل الذي يضع العاطفة الثابتة فوق اللذة المتعلقة، والقلب الحنون فوق شهوات الجسد العابرة".
 
وفي المقابل ترى أن المرأة كالحياة فيها السعادة والمرارة, وفي معظم الأحيان تكون الضحية، فالرجل الشرقي لا يكتفي بأن يمتلك الزوجة وإنما يصر على أن تكون الملكيّة بأثر رجعي فيحاسبها على ماضيها وكأنها ولدت وعلى جسدها ختمه وتوقيعه. 
 
وعن الوطن قالت إنها تكتب لعيون "الوطن الجريح الذي بات اليوم للأسف يذبح على أيدي أبنائه, وأكتب لهموم الإنسان الفلسطيني الذي تورمت عذاباته وشمس الحرية الغائبة عن سماء وطني.. أكتب لكل الذين استباحوا الدم الفلسطيني  ويحاولون حرق سنابل عشقنا للهوية والأرض.. أكتب للحب الصادق... للعاشقين وأرسم بالكلمات معاناة شعب قدره أن يحيا على أرض يقاسمه فيها الجراد ويقارع الظلم والظالمين إلى أن يشاء الله تعالى".
 
وأخيرا تحدثت عن ديوانها الشعري "ثرثرة الأيام" المتوقع صدوره خلال أيام, وقالت إنه يضم "ما استطعت جمعه من كتاباتي المتناثرة والمبعثرة شعرا ونثرا حول أفراحي وأحزاني وهموم الآخرين الذين يسكنون فوق صفحات كشكولي".
المصدر : الجزيرة