"إعادة خلق" فيلم يطرح الهجرة حلا أخيرا
آخر تحديث: 2007/12/15 الساعة 01:37 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/15 الساعة 01:37 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/6 هـ

"إعادة خلق" فيلم يطرح الهجرة حلا أخيرا

 أبو عمارلم يستطع المصالحة بين ماضيه في أفغانستان وواقعه بالأردن (الجزيرة نت)

عائشة محامدية-دبي
 
شخص يطارده شبح الماضي في أفغانستان ويحاصره واقع مرير في مدينة الزرقاء الأردنية, يضطر في مواجهة ذلك للهجرة إلى أميركا بحثا عن المصالحة بين الماضي والحاضر.

تلك هي النهاية التي يصل إليها أبو عمار بطل فيلم "إعادة خلق" الذي انفرد مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورته الرابعة بعرضه لأول مرة في العالم مع مجموعة أخرى من الأفلام.

يحكي الفيلم قصة أبو عمار المجاهد السابق في أفغانستان الذي يعود إلى بلدته الزرقاء بالأردن حيث يبدأ حياة جديدة مع عائلته المكونة من زوجتين وثمانية أولاد فيصدم بالواقع الاجتماعي الذي دفعه إلى جمع الكرتون وبيعه لمصانع إعادة التدوير بأجر زهيد.

من دون جدوى يحاول أبو عمار نشر كتابه الذي ضمنه تجربة عشرين سنة من القتال والبحث, ولكن لا يسعفه لا الوقت الذي أصبح ملكا بالكامل لتوفير لقمة العيش ولا الإمكانيات المادية التي تمكنه من عملية الطبع بالإضافة إلى وقوف ماضيه عائقا أمام قبول دور النشر تبني نشر الكتاب.

يتضمن الفيلم الذي أخرجه المخرج الأردني محمود المساد إشارات بسيطة إلى بعض التفاصيل من حياة أبو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين, وهو من بلدة الزرقاء التي أيضا هي بلدة المخرج.

يشير الفيلم أيضا بشكل عابر إلى أحداث العراق حيث سافر أبو عمار إلى العراق للتجارة ولكن الأحداث هناك حالت دون نجاحه فعاد أدراجه إلى الزرقاء بالأردن.

المخرج محمود المساد اعتبر الهجرة نهاية طبيعية (الجزيرة نت) 
لماذا أبو عمار؟

عن سبب اختيار هذا الموضوع وشخصية أبو عمار قال محمود المساد للجزيرة نت إن الاختيار جاء مصادفة لأن الهدف كما يوضح من الرجوع إلى الزرقاء بعد غياب يقارب عشر سنوات عاشها في هولندا كان بنية تصوير فيلم عن الإسلام بعدما تشوهت صورته في الغرب.

وفي هذا الصدد يقول المساد إنه وجد هذه المهمة صعبة فعرض عليه صديقه قصة أبو عمار ليجد فيها محمود عناصر مكتملة لإنتاج فيلم سينمائي وهي أفغانستان والزرقاء والإسلام.

وحول مسألة الرقابة وسماح السلطات الأردنية بتصوير فيلم في منطقة الزرقاء تحديدا قال المساد إن شكل التصوير كان بسيطا وبكاميرا رقمية صغيرة مع اختيار أوقات معينة للتصوير بالإضافة إلى أن التصريح الذي طلبه للتصوير لم يتضمن تفاصيل عن مضمون الفيلم الحقيقي ورغم ذلك واجه صعوبات كبيرة, على حد قوله.

أما عن النهاية التي اختارها لبطل فيلمه وهي قرار الهجرة إلى أميركا بعد أن ضاقت به سبل العيش في الزرقاء بالإضافة إلى ملاحقة الأمن له وسجنه بعد أحداث تفجيرات الأردن، فأشار المخرج إلى أنه لم يختر النهاية وإنما بطل القصة هو الذي اختار هذه النهاية.

ويعتبر المساد أن تلك هي النهاية الطبيعية لهذا البطل وأمثاله ممن يطاردهم شبح الماضي ويحاصرهم الواقع المرير. 
المصدر : الجزيرة