المؤتمر يشارك فيه باحثون وخبراء في التاريخ عرب ودوليون (الجزيرة نت)

حسن محفوظ-المنامة

تختتم يوم غد الأربعاء أعمال مؤتمر دولي للآثار ينظمه قطاع الثقافة والتراث الوطني البحريني ضمن حملة اتخذ لها شعار "الاستثمار في الثقافة".

ويهدف المؤتمر الذي انطلق الاثنين إلى مناقشة الدراسات والبحوث التي توصلت إليها بعثات التنقيب التي عملت في البحرين في العقدين الماضيين في مجال الآثار والحضارات التي مرت بالبلاد.

وستقام جلسة خاصة لبحث الاكتشافات الأثرية الأخيرة في منطقة الخليج العربي وعلاقتها بحضارتي دلمون وتايلوس.

خبراء وباحثون دوليون
وقالت رئيسة المؤتمر مي آل خليفة في حديث للجزيرة نت إن المؤتمر يركز على تفسير الأبحاث الأكاديمية الحديثة التي لم تنشر طوال العشرين سنة الماضية، وإن دراسات وأبحاث المؤتمر سوف تطبع بغرض التعريف بالتاريخ الحضاري للبحرين.

وأضافت أن دخول البحرين لقائمة التراث الإنساني العالمي جعلها تهتم أكثر بمجال الآثار وتطوير البنية الأساسية للثقافة وبناء المتاحف، مشيرة إلى أن البلد بعد عضويته في لجنة التراث الإنساني سيرفع طلبا لاستضافة اجتماعها السنوي.

"
دخول البحرين لقائمة التراث الإنساني العالمي جعلها تهتم أكثر بمجال الآثار وتطوير البنية الأساسية للثقافة وبناء المتاحف
"
مي آل خليفة
ويشارك في المؤتمر -الذي افتتحه ولي العهد البحريني سلمان بن حمد آل خليفة يوم أمس- أكثر من 120 شخصية من خبراء وباحثين دوليين وعرب في التاريخ والآثار والتنقيب، ورؤساء البعثات التي عملت في التنقيب بعدد من المواقع الأثرية في البحرين.

حضارة دلمون
ومن جهتها قالت أستاذة التاريخ بجامعة قطر هيا آل ثاني للجزيرة نت إن الأبحاث بشأن اكتشافات أختام دلمون المبكرة، تشير إلى أنه كانت لها تأثيرات هندية وسورية في بعض العادات، إلا أن أجزاء منها تشير إلى بعض العادات في التراث الخليجي المعاصر.

وأشارت آل ثاني إلى أن الأختام الدلمونية تغلب عليها الرسومات التي كانت تعكس واقع وحياة أصحاب هذه الحضارة، وتنقسم إلى قسمين، الأول هو بعض العادات المتشابهة مع حضارات أخرى، والثاني واقع البيئة التي كان يعيشها الإنسان في عصر دلمون.

وتعتبر الأختام الدلمونية أحد أهم اكتشافات حضارة دلمون بفتراتها الثلاث، وهي أولى الحضارات التي مرت على تاريخ البحرين، وتلهتا حضارة تايلوس في القرن الثالث قبل الميلاد، ثم الحضارة الإسلامية.

يشار إلى أن البعثة الدانماركية التي اكتشفت موقع قلعة البحرين الأثري في خمسينيات القرن الماضي، هي أولى البعثات الأجنبية التي عملت في البحرين من بين أكثر من عشرين بعثة أجنبية من بينها البعثة الفرنسية والبريطانية واليابانية والأميركية.

المصدر : الجزيرة