من بين أكثر من 1000 فيلم أميركي يسيء للعرب يوجد فقط 12 فيلما إيجابيا

عيسى أبو قانون
 
تعرض قناة الجزيرة الوثائقية في 14 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل فيلما وثائقيا بعنوان "العرب الأشرار" يفضح بشكل مباشر وجريء الأساليب التي تنتهجها هوليود في إظهار الصورة النمطية السيئة ضد العرب التي تعكس النظرة العنصرية عنهم وتصورهم- بشكل مقزز ويدعو إلى الخجل- وحوشا يأكلون الأطفال ويقتاتون العذارى ويعشقون القتل.
 
ويعد هذا الفيلم -الذي رفضت عرضه الكثير من دور السينما باعتباره فيلما دعائيا يفضح المستور- سابقة في تاريخ السينما، وقد لاقى موزع الفيلم معارضة شديدة في سبيل ترويجه ما اضطره إلى اعتماد الأقراص المدمجة للترويج له.
 
ويستند الفيلم في مرجعيته إلى كتاب بعنوان "الصورة النمطية السيئة للعرب وكيف تحط هوليود من قدر الشعوب" للكاتب "جاك شاهين"، حيث يعالج المؤلف صورة العربي في السينما الهوليودية وتأثير تلك الصورة في شعوب أميركا خاصة والرأي العام عامة.
 
وتتجلى تلك الصور المضادة للعرب في أنهم وحوش مرتزقة برابرة وأغبياء متعطشون للحروب يركضون وراء المادة ويعشقون الجنس ومحرومون وإرهابيون. والعربي في المنظور الهوليودي هو بدوي, وقاطع طريق وإرهابي يفجر الطائرات ومن عليها ويحتقر المرأة ويعتبرها أداة للزينة ومرتعا لنزواته.
 
أفلام مسيئة
لقطة من الفيلم الكرتوني علاء الدين
ومن بين تلك الأفلام التي شاعت بين شعوب أوروبا جميعها فيلم "علاء الدين" الكرتوني الذي يعد من أنجح أفلام ديزني عام 2000 وقد شاهده ملايين الأطفال، وهو يصور أرض العرب بأنها مرتع الخوف والرعب وأناسها كالماشية يتصرفون كالبربر ويقتلون من يكرهونه.
 
كما تسلك أفلام أخرى مثل فيلم "جوهرة النيل" وفيلم جميس بون "لا تقل أبدا أبدا مرة أخرى" وفيلم "صحارى" نفس المسلك بالتشنيع بصورة العربي المثير للضحك ذي المظهر الدنيء الذي ينساق كالماشية لتلبية غرائزه في صورة أقل ما توصف بأنها مقززة وتنأى عن الموضوعية.
 
ومن المعروف أن السينما الهوليودية تأثرت دائما بقرارات أهل السياسة واللوبي المعادي للقضية الفلسطينية التي أصبح من خلالها الفلسطيني المقاوم إرهابيا شريرا يحب التقتيل، وأبرز ما يعكس هذه النظرة هو فيلم "الخروج" الذي يبين بجلاء صورة الفلسطيني الشرير الذي يطبق مبادئ النازية ويشيع الكراهية ضد اليهود الذين يظهرون في الفيلم بمظهر "الضحية" الكاذب.
 
ورغم أن هوليود عرضت بعض الأفلام التي تظهر العرب في شكل إيجابي، لا يتعدى عدد تلك الأفلام 12 فيلما من بين 1000 فيلم أو أكثر.
 
لهذا يعد فيلم "العرب الأشرار" -الذي يضرب أمثلة حية عن الصور غير المنصفة ضد العرب- وثيقة تدون بجلاء الصور المقززة والأشكال النمطية التي صورتها الآلة الدعائية الهوليودية على شاشاتها ولعبت دورا كبيرا في تأليب الرأي العام ضد العرب والمسلمين وحملت صورا تحمل عواقب وخيمة في ذاكرة الشعوب لأنها تؤسس لمبادئ الكراهية بين بني الإنسان.

المصدر : الجزيرة