كتاب يقدّم قراءة نقدية لتجربة حماس وحكومتها
آخر تحديث: 2007/11/8 الساعة 02:58 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/8 الساعة 02:58 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/28 هـ

كتاب يقدّم قراءة نقدية لتجربة حماس وحكومتها

يقع الكتاب في 322 صفحة من القطع الكبير وينقسم إلى جزئيْن (الجزيرة نت)

أواب المصري-بيروت
 
أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاباً جديداً حمل عنوان "قراءات نقدية في تجربة حماس وحكومتها 2006-2007"، يتناول فيه تجربة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) منذ فوزها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير/كانون الثاني 2006 إلى ما بعد الحسم العسكري في قطاع غزة، وهو موضوع يشكّل مثاراً للجدل ويفتح مجالاً واسعاً للنقاش.
 
شارك في إعداد الكتاب عشرون باحثاً ومتخصصاً في الشأن الفلسطيني من مختلف الأطياف والاختصاصات، درسوا تجربة حماس في تطبيق برنامجها السياسي، وأدائها الحكومي، وسلوكها الأمني، وعلاقاتها الداخلية والعربية والدولية.
 
ومن بين المشاركين شفيق الحوت، وأسامة حمدان، وعبد الستار قاسم، ووليد عبد الحي، وحسين أبو النمل، وعدد من الكتاب والمحللين والمفكرين.
 
ويرى الكتاب الذي حرّره رئيس مركز الزيتونة محسن صالح أن حركة حماس حقّقت شرعية شعبية لنفسها ولبرنامجها في المقاومة من خلال فوزها بأغلبية مريحة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، إلا أن النموذج الإصلاحي والتغييري الذي أرادت تقديمه اصطدم بتحديات الصراع الداخلي، وحقائق الاحتلال الإسرائيلي، وبالحصار الدولي الظالم والخانق، وبالضعف العربي والإسلامي.
 
ويخلص الكتاب إلى أن حماس لم تتمكن من تنفيذ برنامجها بسبب الصراعات والضغوط والضربات التي كانت تأتي من كل جانب، كما تعرّض أداؤها الحكومي للعديد من الانتقادات، ووجِّه الكثير من الأسئلة عن مدى واقعية حماس في التقدم لقيادة سلطة تعمل تحت الاحتلال، أو عمل برامج إصلاحية في بيئة لا تملك فيها مفاتيح القرار الحقيقي أو التغيير على الأرض.
 
الخيارات المحدودة
محسن صالح قال إن الخيارات التي سنحت لحماس كانت محدودة جدا (الجزيرة نت)
وقال محسن صالح للجزيرة نت إن الكتاب خلُص إلى أن الخيارات التي سنحت لحركة حماس كانت محدودة جداً، فوجدت نفسها تدخل ممرات إجبارية.
 
واعتبر صالح أن الكتاب ميّز بين الخيار الذي اتخذته حماس بدخول الانتخابات التشريعية وتشكيل الحكومة، معتبراً أنه "خيار كان لا بد منه، فحماس كانت بحاجة لحماية نفسها، لا سيما أنها كانت –حينذاك- مستهدفة ومعرضة للضرب والتهميش في أي وقت".
 
أما الخيار العسكري الذي سلكته في حسم المعركة في قطاع غزة, فقال صالح إن آراء المشاركين في إعداد الكتاب تباينت في تقييمه، لا سيما أن الكتّاب ينتمون إلى مشارب وفئات وفصائل مختلفة، وقد عبّروا عن وجهات نظرهم المختلفة.
 
وتابع "لكن المحصلة الأساسية التي تمّ الإجماع عليها هي أن حماس وُضعت في الزاوية الصعبة بسبب الممارسات والانفلات الأمني الذي قام به بعض الأطراف، وكانت إلى حد كبير في وضع المضطر، لكن هذا لا ينفي وقوعها في سلسلة أخطاء ميدانية سواء في الممارسة على الأرض أو في الجانب الإعلامي، وكان بإمكانها أن تنفذ عملية الحسم بشكل أفضل وأخطاء أقل، لأن ما حصل تسبب إلى حد كبير في تشويه صورتها".
 
ونفى صالح أن يكون الكتاب قد تمّ إعداده "بناء على طلب قيادة حماس، فنقد تجربة حماس فكرة قديمة عملنا عليها ابتداء من مايو/أيار الماضي، أي قبل الحسم العسكري في غزة. والفكرة انطلقت حين أحسسنا بالقلق على المشروع الوطني الفلسطيني، لا سيما بعد الانفلات الأمني الذي حصل واستقالة وزير الداخلية هاني القواسمة، فشعرنا بأن المشروع الوطني يتعرض للخطر، وبالتالي حرصنا على تقييم التجربة في ذلك الوقت في إطار علمي ومنطقي ومنهجي وليس في إطار عاطفي، كما فعل الكثيرون".
 
يقع الكتاب في 322 صفحة من القطع الكبير، وينقسم إلى جزئيْن، الأول يحوي أعمال حلقة نقاش عقدها مركز الزيتونة بتاريخ 25 يوليو/تموز 2007 تحت عنوان "تجربة حماس وآفاق الخروج من المأزق الوطني الفلسطيني"، قدّمت فيه سبع أوراق عمل توزعت على ثلاثة محاور، إضافة إلى مداخلات المناقشين وردود وتوضيحات مقدمي الأوراق.
 
ويتضمن الجزء الثاني مجموعة من القراءات النقدية لعدد من المتخصصين المستكتبين من قبل المركز، تناقش تجربة حركة حماس في 13 موضوعاً مختلفاً، وتقدّم تقييماً لأداء الحركة في التعامل مع كلّ منها، واضعة مجموعة من الخلاصات والاستنتاجات والتوصيات.
المصدر : الجزيرة