الموت يغيب إينزو بيادجي عميد الصحفيين الإيطاليين
آخر تحديث: 2007/11/7 الساعة 00:45 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/7 الساعة 00:45 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/26 هـ

الموت يغيب إينزو بيادجي عميد الصحفيين الإيطاليين

إينزو بيادجي قضى نحو سبعة عقود في ميدان الصحافة وألف عشرات الكتب (رويترز)
توفي الصحفي الإيطالي إينزو بيادجي بعد مسار مهني طويل واكب خلاله مختلف التطورات التي شهدتها إيطاليا منذ أواخر ثلاثينيات القرن الماضي من خلال عمله في منابر إعلامية عدة وعبر تأليفه لعشرات الكتب.

وقد انطفأت شمعة بيادجي في الساعات الأولى من صباح اليوم في إحدى مصحات مدينة ميلانو (شمال إيطاليا) عن عمر ناهز 87 عاما.

ولج بيادجي، الذي رأى النور في ضواحي إحدى بلدات مدينة بولونيا (شمال وسط) عام 1920، عالم الصحافة وهو في سن الثامنة عشرة كمراسل في إحدى الصحف المحلية وذلك في وقت كانت فيه إيطاليا ترزح تحت حكم النظام الفاشي بقيادة بتنيتو موسوليني.

ومن مدينة بولونيا انطلق بيادجي في مسيرة مهنية طويلة وغنية قادته إلى مختلف مناطق العالم ليكون شاهدا على أحداث مفصلية في العالم من بينها بعض فصول الحرب العالمية الثانية وليظل شاهدا حيا على التطورات التي عاشتها إيطاليا منذ انتهاء الحقبة الفاشية.

خلال مسيرته الطويلة تنقل بيادجي بين الصحافة المكتوبة والتلفزيون حيث مارس الكتابة في الصحف الإيطالية الكبرى وتقلد مناصب قيادية في عدد منها كما أسندت إليه مهمات رئيسية في التلفزيون العمومي قبل أن يتفرغ لتقديم برامج تلفزيونية عدة حظي بعضها بأعلى نسبة مشاهدة في البلاد.

وقد نعى الرئيس الإيطالي جورجو نابوليتانو بيادجي قائلا إن "صوتا كبيرا من أجل الحرية" رحل. كما أشاد كبار الصحفيين الإيطاليين بخصال الراحل المهنية ومكانته لدى الإيطاليين باعتباره "شاهدا كبيرا للتاريخ".

وظل بيادجي على مدار عقود رمزا للمهنية العالية والنزاهة وبفضل ذلك كان محط احترام من مختلف المسؤولين السياسيين وحظي حتى بثقة بعض زعماء المافيا الذين قبلوا التحدث إليه في إطار مقابلات صحفية.

وفي مطلع القرن الحالي اهتزت العلاقة الهادئة بين بيادجي والطبقة السياسية حين أقدم رئيس الوزراء السابق سيلفيو برلسكوني على منع بث برنامجه التلفزيوني اليومي "الحدث"، وهو ما أثار جدلا حادا في الساحة الإيطالية ظل قائما إلى أن رحل برلسكوني عن السلطة ليعود بيادجي إلى الشاشة قبل أشهر من خلال برنامج أسبوعي يتناول شؤون الساعة في البلاد.

وإلى جانب مهماته الإعلامية التي قادته لمقابلة زعماء وقادة ووجوه بارزة من مختلف أنحاء العالم كرس بيادجي جهوده للتأليف، حيث ترك ما يربو على ثمانين كتابا دون فيها عصارة ما عاشه من تجارب في الحياة والصحافة.

المصدر : الجزيرة + وكالات