الصالون الدولي للكتاب في طبعته الـ12 وصف بأنه الأسوأ تنظيما (الجزيرة نت)

تسعديت محمد-الجزائر

تصدر الكتاب الديني مبيعات الصالون الدولي الـ12 للكتاب بالجزائر رغم "سوء التنظيم" الذي عانى منه العارضون والجمهور منذ افتتاح المعرض في الـ31 من الشهر الماضي.

وقال مسؤول دار الطالب للنشر بالجزائر مختار زلاشي إن موطأ الإمام مالك ورياض الصالحين للنووي و"فقه السنة" لسيد سابق تشهد تفوقا قي معدلات البيع.

وحيا زلاشي إقبال الشباب الجزائري على الكتب الدينية والتعليمية والأدبية عكس ما يتردد عن انحسار معدلات القراءة نتيجة اللجوء إلى وسائل معرفية أخرى مثل التلفاز والأطباق اللاقطة وشبكة المعلومات فضلاً عن كلفة شراء الكتاب.

من جهته، أكد مسؤول دار الشيخ البشير الإبراهيمي للنشر بالجزائر محمد كشاوي ما ذكره زلاشي. وأشار إلى أن الكتاب الديني يلقى إقبالا من الأسر الجزائرية.

زلاشي مختار
انتقاد الرقابة
لكن رغم تفوق الكتب الدينية انتقد مسؤولون عن دور نشر حظر الرقابة لبعضها حيث ذكر زلاشي أنها منعت كتبا لا خلاف عليها مثل "الترغيب والترهيب" للمنذري وهو كتاب يعتمد الأحاديث النبوية إلى جانب كتب عديدة لأبي حامد الغزالي المنتشرة في العالم العربي والإسلامي ودول أوروبية مثل بريطانيا وهولندا.


ودعا إلى إعادة النظر في قواعد الرقابة على الكتاب وشكك في أن بعض القائمين على الرقابة "قد لا يعرفون من هو أبو حامد الغزالي أو عبد الرزاق السنهوري على سبيل المثال". وقد تم حظر 1191 عنواناً من المشاركة.

أما كشاوي فعاب عدم وجود قواعد واضحة للرقابة على الكتب المعروضة مبديا استغرابه من منع كتاب التذكرة الذي يتحدث عن أحوال الموتى والآخرة على حد قوله، لكنه و"إحقاقا للحق" حسب تعبيره عقب قائلا إن الرقابة "ترفض كتبا تحمل طابعا مستفزا مثل تلك التي يختلف فيها العنوان مع المضمون".

ورغم تنوع التخصصات اشتكى بعض الزوار من قلة الكتب العلمية وان وجدت فهي باهظة الثمن.

بعض العارضين تأخروا في ترتيب الكتب بعد أيام من انطلاق الصالون (الجزيرة نت)
سوء تنظيم
ولم تكن الشكوى من الرقابة هي الوحيدة التي أشار لها المشاركون بل كان لسوء تنظيم المعرض حصة من الانتقاد، حيث قال مسؤول دار الدعوة للنشر المصرية محمد محمود يوسف للجزيرة نت إن المعرض يشهد حالة ارتباك نتيجة وجود سيارة واحدة فقط خصصتها الإدارة لنقل مئات الآلاف من الكتب من المخازن إلى الأجنحة.

أما مسؤول دار التربية للنشر (سوريا) محمود علاء الدين فتحدث عن العقبات الإدارية التي لم تخففها محاولة المنظمين تجاوز العقبات الجمركية، حيث أوكلت للناشر وحده مهمة إحضار كتبه من المنفذ الجمركي إلى مقر المعرض لكن هذه المهمة على بساطتها أدت إلى وقوع مشاكل استنفذت جهد ووقت العارض.

وذكر أنه من المفترض أن يستهل الناشر مهمته بعيدا عن التعقيدات الإدارية لا أن يبدأ أيامه في المعرض برفوف خاوية انتظارا لوصول الكتب من مكان التخزين.

وذكر بالوضع في العام الماضي حين كان بإمكان كل عارض أن يخرج كتبه بطريقته الخاصة مما سهل له المهمة دون إلزامه بسيارة نقل وحيدة خصصتها الجهة المنظمة هذا العام.

ومن المقرر أن يستمر المعرض حتى التاسع من الشهر الجاري بمشاركة خمسمائة ناشر من 27 دولة عربية وأوروبية. 

يذكر أن المنظمين وقع اختيارهم هذا العام على لبنان ضيف شرف للمعرض. كما سيتم تكريم أسماء مجموعة من كبار المفكرين الراحلين من بينهم مولود قاسم نايت بلقاسم، وفرحات عباس، والشيخ مبارك الميلي.

المصدر : الجزيرة