النقاد أجمعوا أن ليلى علوي تألقت في الفيلم (الأوروبية-أرشيف)
افتتح الفيلم المصري (ألوان السما السبعة) بطولة فاروق الفيشاوي وليلى علوي, المسابقة الدولية المقامة ضمن فعاليات الدورة الـ31 من مهرجان القاهرة السينمائي الذي افتتح في 27 نوفمبر/تشرين الثاني.
 
ويؤدي فاروق الفيشاوي دور راقص تنورة متميز تربطه علاقة بفتاة ليل تؤدي دورها ليلى علوي. وقد أشاد عدد كبير من الصحفيين والنقاد بالفيلم الذي كتبته زينب عزيز وأخرجه سعد هنداوي. كما يمثل فيه كل من سوسن بدر وشريف رمزي. ويعتبر الفيلم ثاني محاولة إخراجية لهنداوي بعد "حالة حب" عام 2004.
 
ويفتتح الفيلم ببيت من قصيدة للشاعر المتصوف جلال الدين الرومي يقول فيه "لقد سما الجسد الترابي من العشق حتى الأفلاك.. وحتى الجبل بدأ في الرقص وخف". كما أنه يعتبر تجربة جديدة على السينما المصرية.
 
وتدور أحداثه حول العلاقة العاطفية التي تتشكل بين حنان (ليلى علوي) وبكر (فاروق الفيشاوي) عندما تشاهده يؤدي عرضا راقصا بالتنورة الصوفية, فيحدث بينهما تماس روحي لأن كل واحد منهما يريد التخلص من ماضيه ويبدأ حياة جديدة.
 
آراء
المهرجان فرصة لتكريم الإبداع في السينما (الفرنسية)
وأكد المخرج سعد هنداوي أن التنورة لها علاقة كبيرة بالفيلم حيث أن شخصيات الفيلم لها رغبة في التحليق والطيران إلى سابع سماء حين يتخفف الجسم من ثقله وأعبائه فيصبح أخف فتستطيع الروح عندها أن تنطلق وتحلق.
 
وقالت ليلي علوي التي تألقت في دورها بالفيلم، إنها تقمصت شخصية حنان لحد التعايش معها بكل ما تحمله من انفعالات وتناقضات، بينما استطاع الممثل الشاب شريف رمزي أن يظهر بشكل أفضل عن أعماله السابقة.
 
ورغم إشادة النقاد بتفوق الفيلم, فإن آخرين رأوا  فيه إيقاعات صوفية لم تكتمل. وراى الصحفي خالد يوسف أن "الفيلم استفاد من العالم الصوفي واستخدم أبيات شعرية لجلال الدين الرومي تمجد الرقص وتجعل منه أساسا لخفة الجسد والروح في إشارته إلى التواصل مع الذات الإلهية والاندفاع نحو السمو من خلال الاستفادة من رقصة التنورة الصوفية الشهيرة".
 
من جهته انتقد الناقد عادل عباس "عدم اكتمال الإيقاعات الصوفية في الفيلم التي استندت إلى فكرة السمو وانحدارها إلى ملذات الجسد عند الراقص والفتاة المنحلة".
 
وأضاف أن "هذه الفكرة كان يمكن أن تقدم بشكل أكثر درامية وأكثر تطورا, لأن الأجواء الصوفية التي يركز عليها الفيلم تتيح مثل ذلك كالتصوير في القاهرة الإسلامية ورقصة التنورة والأغاني الصوفية وعالم من الموسيقى التي حاولت أن تلتئم في هذة الإيقاعات".
 
تجسيد الفكرة
عمر الشريف اعتبر المهرجان عيد الممثلين المصريين (الفرنسية)
أما الناقد أشرف بيومي فقال إن الفيلم لم يستطع أن يجسد فكرة السمو الصوفية رغم  أهميتها "فلم يستطع الموقف الدرامي أن يمزج هذا الفهم في الإيقاعات الدرامية التي جمعت بطلي الفيلم مع جموع الفنانين الآخرين, وخاصة ليلى علوي وصديقتها في حياة الليل والفيشاوي مع ابنه".
 
وتابع أن الفيلم أظهر أن المراة تلعب دائما دورا شريرا باستثناء والدة ليلى علوي, في حين أن بقية النساء -بمن فيهن الزوجة السابقة لفاروق الفيشاوي وأم ولده الوحيد سوسن بدر- شكلن إطارا فاسدا يدفع الرجل إلى الأخطاء".
 
فحتى الابن اتجه إلى الرقص الصوفي, ومحاولة الاتجاه إلى السمو جاءت نتيجة خيانة صديقته وتصرفات أمه اللعوب, وأجبر والده الراقص المتميز على تعليمه الرقص.
 
ويشارك في المسابقة الرسمية الدولية إلى جانب ألوان السما السبعة فيلم مصري آخر عنوانه على الهوا لإيهاب لمعي. وفي مسابقة أفضل فيلم عربي يشارك فيلم بلد البنات لعمر بيومي والغابة لأحمد عاطف.
 
كما تشارك ثلاثة أفلام مغربية عود الورد لحسن زيتون وفي انتظار بازوليني لداود أولاد السيد وملائكة الشياطين لأحمد بولان.
 
وتشارك الجزائر في هذه المسابقة بثلاثة أفلام المنزل الأصفر لعمر هاكار وبالوما اللذيذة لنادر موكناش وخراطيش فرنسية لمهدي شارف. ويشارك لبنان بفيلم سكر بنات لنادين لبكي، وسوريا بفيلم خارج التغطية لعبد اللطيف عبد الحميد وفيلم الهوية لغسان شميت.

المصدر : الفرنسية