اليونيسكو شددت على أهمية دورها في عملية إصلاح الأمم المتحدة (الفرنسية)

أنهت المنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو) مؤتمرها العام الـ34 بمشاركة جميع الأعضاء الـ139، وأكد المؤتمر مجددا أهمية دور المنظمة في عملية إصلاح الأمم المتحدة.
 
وقد توافقت كل الدول الأعضاء على الإقرار بأهمية دور المنظمة في ميادين اختصاصاتها، حسب ما أعلن رئيس المؤتمر جورج أناستاسوبولوس سفير اليونان ومندوبها الدائم لدى اليونيسكو في خطابه الختامي. وجاء في البيان "يجب أن تصبح اليونيسكو أقوى وأكثر تماسكا وتنظر بعزم إلى الأمام إن أرادت  فعلا أن تصنع شيئا مختلفا".
 
وشارك نحو 2000 شخص بينهم 10 رؤساء دول وحكومات وأكثر من 270 وزيرا أو نائب وزير في المؤتمر الذي بدأ في 16 أكتوبر/ تشرين الأول في مقر اليونيسكو بباريس.
 
واعتمد المؤتمر خاصة ميزانية اليونيسكو للعامين (2008-2009) وقدرها 631 مليون دولار مقابل 610 مليونا للسنة المالية السابقة. ونالت التربية حصة الأسد مع تخصيص 4.108 ملايين دولار لهذا القطاع.
 
وقرر المؤتمر تعزيز المبادرة لتدريب المدرسين في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، كما عبر عن رغبته في تعزيز أنشطة اللجنة الأوقيانوغرافية الحكومية المسؤولة عن المنظومة العالمية للإنذار المبكر من المد البحري (تسونامي).
 
ويطلب أحد قرارات المؤتمر من المدير العام لليونيسكو كويشيرو ماتسوريا "استكشاف الدور الذي يمكن أن تلعبه اليونيسكو في التحركات الرامية للاحتفاظ بذكرى الهولوكوست حية في الأذهان من خلال التربية ومحاربة أي محاولات لإنكارها", حسب البيان.
 
وكان ماتسوريا أعلن أنه قرر إنشاء مكتب للمراقبة المالية بهدف تعزيز المراقبة المالية الداخلية بعد أن كانت اتهامات بسوء الإدارة في الحرب الباردة أسهمت في انسحاب الولايات المتحدة عام 1984 من المنظمة، تلتها بريطانيا وسنغافورة عام 1985. وعادت لندن لتنضم إلى المنظمة عام 1977 وحذت واشنطن حذوها عام 2003 في حين انضمت سنغافورة إليها للتو.
 
وفضلا عن القيود المفروضة على الموازنة، على منظمة اليونيسكو أن تدافع عن شرعيتها في وجه الدور المتنامي لمنظمات دولية، مثل صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسف) وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية.
 
وقال هانز دورفيل مساعد المدير العام لليونيسكو للتخطيط الإستراتيجي إن "هناك منافسة كبيرة بين هيئات الأمم المتحدة بعد تشعب أنشطتها في السنوات الأخيرة، وينطبق ذلك على اليونيسكو التي تسعى إلى الحفاظ على مجالات عملها".
 
وأضاف أن السؤال الذي يطرح نفسه هو ضرورة احترام الهيئات الدولية للدور المحوري الذي تلعبه اليونيسكو في مجالات عملها مثل التربية طبقا لتوصيات الأمم المتحدة بفضل تحرك موحد وتماسك أكبر.

المصدر : الفرنسية