المسلسل يتناول حياة المغتربين العرب في دبي (الجزيرة نت)

توفيق عابد-عمان

انتهى في الإمارات العربية المتحدة تصوير المشاهد الأخيرة من المسلسل الاجتماعي "بنت النور" الذي أنتجه "المركز العربي للخدمات السمعية البصرية" الأردني وكتبته سوسن القابسي وأخرجه سامر برقاوي. ويتناول المسلسل المؤلف من ثلاثين حلقة الظروف الاجتماعية وحكايات المقيمين والمغتربين في مدينة دبي، بينما سيحدد تلفزيون دبي موعد بثه.

وقالت مصادر في المركز العربي للجزيرة نت إن المسلسل يعد أضخم عمل عربي مشترك تمكن من كسر الحلقة المغلقة لأعمال الدراما الخليجية، التي كانت تقتصر على نجوم من الخليج العربي، ليقدم مجموعة من النجوم من مختلف أنحاء الوطن العربي ويفتح المجال أمام تكامل الساحات الفنية العربية، ويكرس شكلا جديدا من أشكال الأعمال العربية المشتركة تمزج بين الخبرات العربية المتنوعة، مما يشكل نقلة نوعية في هذا المجال.

ويقوم بالبطولة في هذا المسلسل الدرامي وفق المصادر ذاتها نخبة من النجوم العرب منهم نادرة عمران ولارا الصفدي وعثمان الشمايلة (الأردن) ومنى واصف ومرح جبر وعبد الهادي الصباغ (سوريا) وعلي الشالوبي وحبيب غلوم وعبد الله الجفالي ومروان عبد الله (الإمارات) وتيسير عبد العزيز (مصر) والتفات عزيز ومحمود أبو العباس (العراق) وآخرون.

 عبد الهادي الصباغ وعثمان الشمايلة
في لقطة من المسلسل (الجزيرة نت)

تجارب مختلفة
وتسجل الدراما الاجتماعية تجارب إنسانية لنماذج مختلفة من الجنسيات جاءت إلى دبي سعيا وراء حلم بعد أن بهرهم النجاح الذي حققته دبي، وغدت على إثره أرض الأحلام بالنسبة لكثيرين، كما تتيح للمشاهدين أن يعايشوا أبطال المسلسل رحلتهم في تحقيق أحلامهم، ويعيشوا الحلم الذي يزهر ليصبح حقيقة والحلم الذي ينكسر ويموت، والحلم الذي يُبعث.

كما تبرهن للمشاهد أن الغربة ليست وردية دائما، وأن ثمن الحلم قد يكون غاليا جدا في بعض الأحيان، وأن للغربة وجعا لا يعرفه إلا من عاشها.

ويتضمن المسلسل لوحات من حياة المغتربين والساعين وراء أحلامهم، في سياق المكانة التي حققتها دبي التي باتت عنوانا للنجاح، مما جعلها قبلة يقصدها الناس من مختلف الجنسيات والخلفيات الاجتماعية، فمنهم من قصدها لتحقيق حلم لم تسمح له ظروف بلده بتحقيقه، وآخرون تركوا الأهل والأصدقاء وقدموا إليها لتحقيق طموحهم في تعليم أبنائهم، وتأمين سكن لائق ومعيشة كريمة لهم، وغيرهم ممن راودتهم أحلام الثراء السريع فقصدوا دبي أملا في تحقيق هذه الأحلام.

كما يقدم عبر تنوع خلفيات شخوصه والأماكن التي وفدوا منها لوحة غنية تتقاطع فيها مصائر أبطال العمل على أرض دبي، مظهرا عن طريق أحداثه أن أحلام الثراء السريع التي يطاردها البعض واهما قد تؤدي إلى خسارة كل شيء.

 مرح جبر من أبرز النجوم السوريين المشاركين في المسلسل (الجزيرة نت)

أحلام ومخاوف
وفي هذا المسلسل نشاهد عائلة المدرس السوري غالب وزوجته راوية اللذين يحلمان بشراء شقة وتأمين التعليم الجامعي لابنتيهما بينما تختلط الآمال والمخاوف بالنسبة لمفيد المهندس المعماري العراقي الناجح الذي يعاني من مرض
عضال يتهدد حياته ويؤرق عائلته منذ لجوئه إلى دبي هربا من الوضع المتفجر في بغداد. كما نشاهد البلطجي "أبو العز" الذي يتبع أسلوب الفهلوة والشطارة في التعامل مع أمور الحياة مما يوقعه في المشاكل.

وقد تم اختيار أماكن بذاتها لتصوير المشاهد التي تقع أحداثها في مناطق مختلفة من دبي تزخر بالقصور والأسواق والقلاع مُشكلةً مشاهد أخّاذة تحتضن الصورة التي تتشكل داخلها محققة تنافسا بين الإطار والصورة.

وعلقت النجمة السورية مرح جبر على دورها قائلة "إن المسلسل يتابع حياة مجموعة من العائلات التي تقطن دبي، سورية وعراقية ومصرية، ومن مختلف الجنسيات الآسيوية والغربية، وما تلاقيه هذه العائلات من صعوبات وحلول لمشاكلها، وكيف يعيشون بشكل عام، أي أن هناك جو حياة في العمل... وكيف يمكن لمجتمع دبي أن يكون توليفة جديدة للوطن العربي تتعايش فيه عدة جنسيات بقوانين واحدة وحياة سعيدة".

المصدر : الجزيرة