إلغاء مسابقات قرطاج المسرحي يثير جدلا بين المثقفين
آخر تحديث: 2007/11/27 الساعة 12:27 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/27 الساعة 12:27 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/18 هـ

إلغاء مسابقات قرطاج المسرحي يثير جدلا بين المثقفين

تشارك بمهرجان هذا العام 63 مسرحية من 16 بلدا عربيا وأجنبيا (الفرنسية-أرشيف)


تنطلق الدورة الـ13 من مهرجان قرطاج هذا العام يوم الجمعة المقبل وسط جدل متزايد بالأوساط الثقافية بتونس بسبب قرار المنظمين إلغاء كل المسابقات ليقتصر المهرجان على عرض أبرز الأعمال المسرحية وتنظيم لقاءات بين المسرحيين وتكريم مبدعين من أبرزهم الشاعر الفلسطيني محمود درويش، بحسب وكالة رويترز للأنباء.

ويبدأ المهرجان بعرض مسرحية (شوكولا) من سوريا ويستمر حتى الثامن من ديسمبر/ كانون الأول المقبل بحضور مئات المسرحيين من 16 بلدا أفريقيا وأسيويا وأوروبيا. كما يعرض 63 عملا مسرحيا من 16 بلدا، وسيكرم المهرجان مسرح الكفاح من العراق وفلسطين ولبنان وسوريا.

ويرى منتقدون في إلغاء المسابقات أحد أبرز التظاهرات المسرحية بالعالم العربي وأفريقيا حياد عن المسار التاريخي للمهرجان الذي يعقد كل عامين بالتناوب مع قرطاج السينمائي. وتميز المهرجان في السابق بالتنافس بعدة أقسام إضافة للجائزة الكبرى لأفضل عمل مسرحي.

من جهته برر مدير المهرجان محمد إدريس القرار بأنه احتفاء بالبعد الفني للعروض، واصفا هذه المسابقات بأنه عبارة عن "سباق خيول لا جدوى منه".

ورغم أن قرار سحب المسابقة اتخذ بالدورة الماضية فإن الجدل أثير بشكل حاد هذا العام بسبب ما وصف بغياب التشويق والإثارة، وتراجع الطابع الاحتفالي للمهرجان بالدورة الـ12.

كما انتقده بشدة المسرحي التونسي المنصف السويسي واعتبره "تفقيرا" لمهرجان طالما تميز وتفرد على المستوى الدولي. وقال إن وجود المسابقة ضمن المهرجان في السابق لم يكن اعتباطيا بل كان نتيجة تفكير جماعي للجنة الوطنية للمسرح. ورأى أن المسابقة أضفت أجواء الاحتفال على الحدث عبر استقطاب الجمهور والمتابعين والمتشوقين لمعرفة الأعمال المتوجة.

من جهته اعتبر المخرج المسرحي منير العراقي أن حذف المسابقة يجعل أيام المهرجان "باهتة وبلا بريق". وقال إن الجوائز تشريف وتكريم لمنتجي العمل، وفرصة لبروز المسرحيات المتميزة ولفت انتباه النقاد.

نكهة المهرجان
"
يكرم المهرجان عددا من المبدعين من بينهم الشاعر الفلسطيني محمود درويش كما رتب المنظمون لقاءات موسيقية وأمسيات شعرية لإضفاء صبغة احتفالية على الحدث
"
وتساءل المخرج السينمائي حمادي المزي عما تبقى من "نكهة المهرجان بحذف المسابقة الرسمية" قائلا "كيف يمكن للفنان أن يترجم ويجسد محصوله الفكري والجمالي إذا لم تكن هناك منافسة مع تجارب أخرى".

لكن احتجاب المسابقات لم يكن أمرا كارثيا بالنسبة لآخرين اعتبروا أن الإقناع واللقاءات المثمرة بين المثقفين أهم بكثير من الجوائز. ويقول الممثل المسرحي جعفر القاسمي "أنا شخصيا مع حذف المسابقة لأن تتويج الأعمال عادة ما يفتقر للموضوعية في مهرجانات عربية". ورأى أن المهرجان المسرحي فرصة لاكتشاف الأعمال الجديدة والمواهب، ومناسبة للقاء والنقاش.

وعلى صعيد الفعاليات اختار مدير المهرجان أن يكرم عددا من المسرحيين من تونس وخارجها من بينهم الشاعر الفلسطيني محمود درويش في دورة خالية من المسابقات. كما رتب المنظمون لقاءات موسيقية وأمسيات شعرية لإضفاء صبغة احتفالية على الحدث.

ومن الأعمال التي ينتظر أن تستقطب الانتباه خلال الدورة الحالية (حظر تجوال)، (حلم في بغداد) من العراق، (النشيد) من لبنان، (كلام سري) من مصر، (توقف) من ليبيا، (لغة الأمهات) من الجزائر، (خمسون) من تونس.
المصدر : رويترز