جانب من المؤتمر الصحفي لمشروع كلمة للترجمة (الجزيرة نت) 

 

 شرين يونس-أبو ظبي

 

أطلقت أبو ظبي أمس الخميس باكورة إنتاج مشروع "كلمة" للترجمة، الذي يهدف إلى إحياء حركة الترجمة من اللغات الأجنبية إلى العربية، حيث أعلن القائمون على المشروع الهادف إلى ترجمة مئة كتاب سنويا، عناوين أول ستة كتب مترجمة في إطار هذا المشروع.

 

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقد في أبو ظبي من قبل القائمين على المشروع، وهو مبادرة غير ربحية تعنى بتقديم منح مالية من قبل هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث لتمويل ترجمة ونشر الكتب من اللغات الأجنبية إلى العربية، ودعم مبادرات التسويق والتوزيع، لتشجيع صناعة الكتب العربية عالميا، وتأهيل المزيد من المترجمين.

 

وفي هذا الإطار أعلن عن عناوين ستة كتب تعتبر باكورة إنتاج المشروع الثقافي.
 

كريم ناجي (الجزيرة نت)
تصنيف الكتب

وفي الإطار نفسه أعلن القائمون على المشروع أن المئة كتاب الأولى ستكون مترجمة من 16 لغة، أولها الإنجليزية بواقع 52 كتابا و10% من الفرنسية، و9% من الألمانية.

 

بينما تتوزع البقية على لغات أخرى، منها اليونانية واليابانية والسويدية والتشكية والروسية والصينية والإيطالية والنرويجية والدنماركية واللاتينية والإغريقية.

 

وسيكون للكتب المعاصرة النصيب الأكبر عبر ترجمة 71 كتابا، بالإضافة إلى عشرة كتب كلاسيكية و19 كتابا حديثا في مجالات الأدب والعلوم الطبيعية والقانون والعلوم الاجتماعية والتربية، والفلسفة والتاريخ والجغرافيا والفنون والرياضة.

 

وأما اختيار العناوين فسيتم بناء على أربعة مصادر، أولها الأعمال الكبرى والفائزة بجوائز عالمية مرموقة ثم سلسلة الكتب الصادرة عن دور النشر، تليها الكتب الأكثر مبيعا.

 

دور النشر

وفى تصريح للجزيرة نت أوضح المدير التنفيذي لمشروع كلمة كريم ناجي، أن المشروع يقوم على شراكة مع دور النشر بمختلف المراحل، بدءا من اختيار الكتاب ثم الترجمة فالمراجعة والطباعة وأخيرا التوزيع.

 

وذكر ناجي، أنه تم بالفعل التعاقد قانونيا مع أكتر من عشرين ناشرا عربيا، مضيفا أن الباب مفتوح أمام الدور الأخرى للتقدم بطلبات للتعاون. وعن ضمانات الاستمرارية خاصة فيما يتعلق بالتمويل، ذكر ناجي صعوبة توقع الاعتماد على إيرادات الكتب لتحقيق "التمويل الذاتي".


وأكد أن الهدف الأساسي للمشروع -الذي رفض الكشف عن ميزانيته- ليس ماديا، وإنما وصول الكتاب للقارئ، مضيفا أن دعم حكومة أبو ظبي وهيئة أبو ظبي للثقافة، وطريقة تسويق المشروع داخليا وخارجيا بطريقة تضمن له الاستمرارية.

 

بشار شبارو (الجزيرة نت)
وذكر ناجي أن اختيار العناوين المرشحة للترجمة يتم عبر لجان مصنفة حسب فروع الكتب الثمانية، تتولى عملية الاختيار ثم التنقيح، رافضا الكشف عن أسماء أعضاء تلك اللجان.

 

فى حين ذكر بشار شبارو السكرتير العام لاتحاد الناشرين العرب، أنه بصدد المطالبة بوضع بروتوكول يوضح شكل التعاون ومعاييره بين الاتحاد ومشروع كلمة، بدلا من الاعتماد على العلاقات الشخصية، ولضمان الوصول لدائرة أوسع من الناشرين.

 

غياب المعايير

وعدد شبارو للجزيرة نت نقاط الضعف التى تعتري حركة الترجمة في الوطن العربي، منها عدم اتفاق المجامع العربية على الزاوية العلمية لها، بالإضافة إلى اختلاف المفردات اللغوية لكل دولة، لافتا النظر إلى أن تنوع المعرفة الإنسانية تتطلب قدرات بحثية وتمويلية ضخمة.

 

كما أثار الحضور في المؤتمر الصحفي العديد من المخاوف، مثل ضرورة أن تكون الترجمة للعربية وفق حاجة الوطن العربي فى مختلف المجالات التنموية والمعرفية، وضرورة وضع ركائز للاستمرارية فيما يتعلق بالتمويل الذي وصفوه بأنه السبب الرئيسي لفشل تجارب عربية سابقة.

المصدر : الجزيرة