كنفاني: فتح وحماس كرستا تجزئة الوطن الفلسطيني
آخر تحديث: 2007/11/21 الساعة 23:27 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/21 الساعة 23:27 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/12 هـ

كنفاني: فتح وحماس كرستا تجزئة الوطن الفلسطيني

 

وجه مروان كنفاني -الذي عمل متحدثا رسميا للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات- في كتابه "سنوات الأمل" انتقاداً للرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحملهما مسؤولية انقسام القيادة في الأراضي الفلسطينية.
 
وقال كنفاني في كتابه -الذي جاء في 557 صفحة من القطع الكبير- إن "حركتا فتح وحماس تمكنتا من تحقيق ما عجزت قوات الاحتلال البريطاني والإسرائيلي عن تحقيقه خلال حوالي قرن من الزمن".
 
مضيفاً أن كلتا الحركتين كرستا عملية الفصل النهائي بين جزئي الوطن الفلسطيني الصغير، "وإذا كانت حركة حماس قد ساهمت بذلك بتصرفها قصير النظر بالسيطرة بالقوة المجردة على قطاع غزة فإن قيادة الرئيس محمود عباس قد أخفقت أيضاً".
 
وصدر الكتاب في القاهرة عن "دار الشروق" التي نظمت مساء أمس حفل توقيع لكنفاني، ويضم الكتاب ملحقاً به عشرات الصور للرئيس عرفات مع كثير من قادة العالم.
 
مروان كنفاني
ويقول كنفاني في كتابه مثلما فشلت قيادة كل من الحاج أمين الحسيني قبل حرب 1948 وعرفات بعد 1994 في تحقيق الحد الأدنى من السيطرة على الأراضي الفلسطينية التي كانت في حوزة كل منهما، فسوف "تفشل حركة حماس أيضاً في المدى المنظور في تحقيق ذلك حتى في قطاع غزة".
 
موضحاً أن التاريخ أثبت أن المواجهة المسلحة وحدها غير مجدية لتحقيق حرية الشعوب إن لم تكن ضمن سياسات تضمن للمقاومة والعنف سبل النجاح في تحقيق الغايات.
 
مؤكداً في كتابه أن عباس وحركة فتح "تقبلا على مضض فوز حماس في الانتخابات وتم تسليم السلطة الفلسطينية شكلياً لها والموافقة على تشكيلها الحكومة، إلا أن النية كانت مبيته لإفشال عملها وتعطيل صلاحياتها".
 
مضيفاً أن "المقاومة المستمرة للاحتلال تبقى وحدها ضمن أهداف سياسية واضحة وممكنة التحقيق هي الخيار الأول والأخير للشعب الفلسطيني الموحد في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة والشتات".
 
ويسجل الكتاب مراحل النضال الفلسطيني على مدى أكثر من عشرين عاماً وأبرز محطات القضية الفلسطينية في ضوء نزاعات وحروب إقليمية وصولاً إلى وفاة عرفات الذي توقف المؤلف أمام "عفته عن الدم الفلسطيني وصبره وشكوكه الدائمة وشغفه المطلق بالسلطة".
 
ولد كنفاني في مدينة يافا وبعد أن أتم دراسة الحقوق بجامعة القاهرة عمل في جامعة الدول العربية وتولى عدة مناصب قبل أن يصبح مستشاراً ومتحدثاً رسمياً لعرفات في العام 1986 وشارك في مؤتمرات سبقت مفاوضات أدت إلى توقيع اتفاقية السلام في واشنطن عام 1993، كما انتخب عام 1996 عضواً بالمجلس التشريعي الفلسطيني.
المصدر : رويترز