غلاف كتاب "هزيمة المنتصرين" لعدد من المؤلفين بينهم عرب (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي-اليونان
 
صدر عن مؤسسة مارانغوبولو لحقوق الإنسان كتاب جديد بعنوان "هزيمة المنتصرين" في نحو 400 صفحة من القطع الكبير، ويتحدث عن الحروب التي تخوضها القوى الكبرى خلال السنوات الأخيرة ونتائجها على الشعوب والدول المعنية.
 
وفي مقالات مخصصة للكتاب، تحدث صحفيون ومفكرون معروفون عن حروب العراق وفلسطين وأفغانستان ولبنان، وعما وصلت اليه الأوضاع في تلك البلاد جراء تلك الحروب.
 
ومن الكتاب المشاركين في العمل نعوم تشومسكي، وطارق علي، وعبد الباري عطوان، ومريم البسام، ومن اليونان يورغوس دي لاستيك، وبتروس كوستاندينو، ونسيم الأطرش.
 
وقدمت المؤسسة كتابها الليلة الماضية في ندوة تحدثت فيها نخبة من أساتذة القانون والصحفيين عن المقالات المشاركة في الكتاب، وعن خبرات وتجارب شخصية عاشها المتحدثون عن تطورات الوضع في ظل النظام الدولي الجديد.
 
قدم للمتكلمين يانيس تريانديس الصحفي في جريدة أليفثيروتيبيا حيث ذكر أن الكتاب يعبر عن هموم العالم المعاصرة وأنه لخص الكثير من الأحداث وفسر الكثير من الأمور في الساحة الدولية.

ثم تحدث الأستاذ الجامعي لينوس سيسيليانوس عن تحول النصر السريع للولايات المتحدة في العراق وأفغانستان إلى كابوس رهيب للجيش الأميركي موضحا أن المنتصرين لم يستطيعوا المحافظة على النصر ولم يصلوا إلى السلام.

وتحدث كذلك عن انتهاكات حقوق الإنسان في غوانتانامو وأبو غريب، وعن تحول الناتو من منظومة دفاعية إلى جيش هجومي يضرب دون إذن الشرعية الدولية داخل وخارج أوروبا، وعن حروب إسرائيل ضد لبنان وغزة.
 
واستنتج أن تدخلات الدول القوية في الدول الأخرى خارج إطار الشرعية الدولية تؤدي إلى انتصارات ظاهرة مؤقتة، وإلى هزيمة على المدى البعيد.

ثم تكلم الصحفي يورغوس دي لاستيك عن الكذب الذي تتبعه السياسة الأميركية في تحريضها على الحرب ضد إيران، حيث قال إن معلومات قدمت للكونغرس الأميركي تفيد بأن تخصيب إيران لليورانيوم يعد عسكريا، بينما ذكرت التقارير أن نسبة التخصيب الإيراني تصل إلى 3.6%، والمفترض أن نسبة التخصيب العسكري تصل إلى 69%.
 
جانب من جلسة تقديم كتاب "هزيمة المنتصرين" (الجزيرة نت)
خصخصة الحروب
وأوضح أن الضحية الأولى للحروب الأميركية في العراق وأفغانستان هي الحريات الشخصية وحقوق الإنسان، خاصة بعد خصخصة الحروب ودخول المرتزقة الذين لا يخضعون لأي مساءلة قانونية، مستغربا أن تصنف الأمم المتحدة كل من يحمل سلاحا للدفاع عن وطنه في خانة الإرهاب.
 
واعتبر دي لا ستيك أن مقاومة الشعب العراقي للاحتلال الأميركي هي سبب تعطل المشروعات الأميركية، وحمت دولا أخرى من عواقب الحرب، لكن العراق دفع ثمن كل ذلك من دماء أبنائه.
 
كما وجه رئيس تحرير صحيفة القدس عطوان نداء للصحفيين اليونانيين للعمل من أجل فك الحصار عن سكان غزة ونقل قضيتهم إلى الرأي العام العالمي.
 
كما تحدث الصحفي الفلسطيني نسيم الأطرش عن ارتفاع أسعار البترول خلال السنوات الماضية، متوقعا ارتفاعا كبيرا فيها في حال شنت الولايات المتحدة حربا على إيران، كما تحدث عن التعاون الأميركي مع الطامعين في السلطة لضرب المقاومة، كما تحدث عن تضاؤل المساحة المعطاة للفلسطينيين من 45% من مساحة فلسطين عام 1948 إلى 22% اليوم.

وذكر تريانديس في تصريحات للجزيرة نت أن 6256 جنديا أميركيا عائدين من العراق انتحروا عام 2005 فقط، معظمهم أعمارهم تتراوح بين 23 و25 عاما، مضيفا أن هذا العدد الهائل يوضح أن الجيش الذي انتصر في العراق بدأ يحصد نتائج الهزيمة.
 
وأشار إلى أن موظفا في السفارة الأميركية من معارضي سياسة بوش ذكر في كتاب له صدر حديثا بعنوان "دروس في الدبلوماسية" أن السفير الأميركي السابق في أثينا نيكولاس بيرنز زار جورج باباندريو حينما كان وزيرا للخارجية، لإقناعه بمبررات غزو العراق، وقدم له مستندات تبين فيما بعد أن محتوياتها منشورة على شبكة الإنترنت.

المصدر : الجزيرة