على جدران بغداد الأمنية لوحات للحظة صفو مضت
آخر تحديث: 2007/11/20 الساعة 03:53 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/20 الساعة 03:53 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/11 هـ

على جدران بغداد الأمنية لوحات للحظة صفو مضت

فنان عراقي يرسم على جدار أمني في حي السعدون في بغداد (الفرنسية-أرشيف)

في بغداد باتت للجدران الأمنية التي تطوق أجزاء كبيرة من مناطقها السكنية والتجارية لحمايتها من التفجيرات والهجمات رسالة أخرى: لوحة فنية تذكر العراقيين بتاريخ مجيد ولحظة صفو مضت.
 
فقد ملأها الفنانون رسوما لصور المراقد السنية والشيعية وقد التقت جنبا إلى جنب, ولرفوف من الحمام ومشاهد من حقبة حمورابي البابلية بينها تمثال أسد بابل.
 
ويقول الفنان عماد النجار (39 عاما) وهو يرسم منظرا صحراويا تتخلله جمال محملة, "إننا نحاول مساعدة العراقيين على التعايش مع هذه الجدران الإسمنتية وقبولها بما أنه ليس بالإمكان إزالتها على الأقل في الوقت الراهن".
 
لقد ظلت الجدران الأمنية -الممتدة في بعض المناطق أميالا من حول البنايات الحكومية والمساكن والفنادق- محل جدل شديد بين العراقيين, ففي الأسابيع الأولى من العام الحالي اشتكى سكان وقادة سنة من جدار بطول ثلاثة أميال و12 قدما في حي الأعظمية السني في شمال بغداد, لأنه حسب قولهم يكرس التمييز المسلط عليهم, ويعزل السكان.
 
كذلك أثار الجدلَ الرسمُ على هذه الجدران, فإذا كان عبد الوهاب ناصر الحافظ يراها "خطوة على طريق تضميد جروح العراق", فصلاح الدين محمود (45 عاما) يرى أن "هذه الرسوم الزاهية لن تمحي ولو نقطة واحدة من بحر معاناتنا المرير", والحاجة حسب قوله ليست لتزيينها وإنما "لإزالتها وتزيين أنفسنا حتى نستطيع العيش بسلام مع بعض".
 
جدران أمنية أخرى -خاصة تلك التي تطوق الأحياء بغداد التجارية- أصبحت لافتات لإشهار السلع والخدمات.
 
"لدينا قطع تغيير لكل السيارات الكورية واليابانية", تردد إحداها في منطقة سيناق التجارية في وسط بغداد, أما التاجر محمد علي خماس الذي يرى في هذه الجدران جزءا من حياة العراقيين فلا يرى أي إشارة على أن إزالتها ستتم قريبا, "فلمَ لا تستعمل إذن لجذب الزبائن بدل تركها تؤثر على تجارتنا".
المصدر : شبكة الأنباء الإنسانية إيرين