خالد الطريفي في لقطة من "أنا لحبيبي" (الجزيرة نت)

توفيق عابد-عمان

قال الفنان الأردني خالد الطريفي إنه تم اختيار "ملحمة فرج الله" لتمثيل الأردن في مهرجان المسرح الأردني الرابع عشر "الدورة العربية السادسة" بمشاركة مسرحيين من عدة دول عربية.

والدورة الحالية تواصل فعالياتها بمشاركة مصر والسودان والإمارات العربية المتحدة والعراق والبحرين وقطر وتونس والجزائر وليبيا على أن تختتم في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وأوضح الطريفي للجزيرة نت أن المسرحية تحرض الناس على عدم الاستكانة لـ"خوازيق الحياة" ومشاكلها ومصاعبها مهما كانت الظروف والأحوال وتدعو لاستنهاض القوى الكامنة في الإنسان ليجد مجالا للتعبير عن نفسه بطريقة أو بأخرى ورفض الكسل والإحباط والتشاؤم "الحياة حلوة تستحق أن نعيشها".

وأضاف أنه سيقدم عرضه لرواد المهرجان في المركز الثقافي الملكي الخميس المقبل مؤكدا أن الحياة أكبر من مسرحية أو قصيدة وأن الفنانين يعطونها الجمال والحب والحلم والسعادة ويذهبون بالناس باتجاه التفكير الفني والإبداعي في حياتهم.

وكشف النقاب عن أن المسرحية جاءت بعد عزلة فنية اختيارية استغرقت ما يقارب خمس سنوات "حبست نفسي" لأن الحياة المسرحية في الأردن أصبحت سوقا يسوده المنطق المادي" شلفقة وسواليف فارغة" فـ"حيث وجد المال ذهب الجمال" كما جاء على لسان روائي روسي وهذا لا يعني أن المهرجانات السابقة خلت من الأعمال الجميلة لكنها كانت كالوردة التي تنبت في مزبلة على حد قوله.

وقال لا أسعى وراء شهرة أو نجومية أو أرصدة مالية أو فيلا فخمة بل أسعى لتقديم فن راق يعيد للمسرح تألقه وتأثيره على الجمهور وتغيير أنماط سلوكهم نحو القيم والمثل العليا وتثقيفهم بقضاياهم الوطنية والقومية ولذلك أرفض أي دور لا أقتنع به ولو جلست في البيت سنوات مؤكدا أنه يريد أن يمثل بكرامة.

فشخصية فرج الله تمجد الإنسان وإرادة الحياة والحب والضحك والتضحية والقيم الإنسانية الجميلة فتجده عندما يعاقب بقطع أصابعه يركب بديلا لها ويعود إلى العزف رغم كل الظروف ويؤكد على المصداقية في العمل وهذه بالذات مشكلة في حياتنا اليومية التي يسودها الكذب الذي يغطي على عقول وعيون الناس ويوجههم من أجل تصريف أمورهم.

وجاء على لسان فرج الله في أحد المشاهد "إن العيون التي لا ترى إلا ما هو أمامها فقط عيون لا ترى أبدا" وليس كل من قال شعرا أصبح شاعرا وليس كل من امتطى حصانا أصبح فارسا.

وفي الوقت ذاته يجري الفنان الطريفي (بروفات) مسرحية مونودراما "أنا لحبيبي" وهي من تأليف وإخراج المبدع غنام غنام للمشاركة في مهرجان المسرح العالمي في إمارة الفجيرة بدولة الإمارات العربية المتحدة الذي سيعقد في الثاني من الشهر المقبل.

وتتمحور فكرة المسرحية حول أغنية للسيدة فيروز "أنا لحبيبي وحبيبي إلي، يا عصفورة بيضا لا بقى تسألي، لا يعتب حدا ولا يزعل حدا" بجوهرها الإنساني والفني والثقافي والحياتي مع مقتطفات مختارة بعناية من مسرحية "عطيل" لشكسبير بما فيها من غدر وخيانة وأناس "يخوزقون" بعضهم.

لكن عطيل حاول مقاومة الخيانة باستثمار مكامن القوة والصمود في داخله رغم ارتكابه جرائم لكن من يستطيع الفرار من قدره فالبطل التراجيدي يمشي لمصيره ويتقبل النتائج.

المصدر : الجزيرة