المتدربون استفادوا من خبرات مخرجين عالميين (الجزيرة نت)
 
اختتمت في العاصمة القطرية الدوحة دورة تدريبية للإخراج والإنتاج الوثائقي استمرت 26 يوما نظمتها قناة الجزيرة الوثائقية بالتعاون مع مركز تدريب الجزيرة، وشارك فيها نخبة من شباب دول مجلس التعاون الخليجي قدموا مشاريع طموحة لأفلام وثائقية تسلط الضوء على منطقة الخليج العربي التي لم تعط حقها من البحث والتنقيب.
 
واطلع المتدربون على فنيات إنجاز الفيلم الوثائقي ضمن خطة منهجية تعتمد على التحكم في التقنيات والآليات المتطورة وقدرات بناء القصة وكتابة السيناريو وإجادة فنون التصوير وتقنيات المونتاج.
 
وكان هدف تخصيص الخليجيين –في مرحلة أولية– هو إبراز القيم الحضارية والاجتماعية والثقافية للخليج العربي عبر مخرجين من أبناء المنطقة ترعرعوا فيها وفيها تجلت ملامحهم الثقافية الأولى, لتستوفي المعالجة عناصر المادة.
 
وانبثق عن الدورة ناد للمخرجين الخليجيين واتفاق على إنجاز عمل وثائقي عن البيئة الخليجية يقيّمه المدربون, وأفلام وثائقية عن البيئة الخليجية تدعمها الجزيرة الوثائقية وترعاها رعاية كاملة.
 
وكانت الدورة فرصة جيدة للمتدربين إذ تمكنوا من امتلاك المهارات المنهجية والأدوات الإجرائية التي تسهم في إنجاز عمل وثائقي ابتداء من الفكرة ووصولا إلى الصورة.
 
عصر الصورة
ويرى توفيق فوني مشرف قناة الوثائقية أن غاية الدورة الوحيدة هي إشاعة ثقافة الصورة لدى المخرجين المتدربين وتمكينهم من اعتمادها منهجا في حياتهم لأن العصر الحالي عصر الصورة وليس هناك أي شيء أدل من بلاغتها.
 
ويقول محمد بلحاج مخرج فيلم "هل تستمر الرسالة" -وقد كان من بين مدربي الدورة- إن الصناعة الوثائقية هدفها نقل الواقع بأمانة باعتماد اللغة السينمائية من خلال تجلية قوية لبلاغة الصورة وقوتها فـ"وراء كل صورة حكاية", وهي المهج الذي من الواجب أن نقيم له وزنا كبيرا حين نرنو إلى إنتاج فيلم وثائقي كامل المواصفات.
 
ويزخر التراث الخليجي بعمق ثقافي وتراث حضاري متأصل لم يلق حظه من الأضواء, والفيلم الوثائقي وحده فقط قادر على النفاذ إلى عمق الأشياء والحديث عن المستور والذاكرة المنسية.
 
وكانت لتجارب مخرجين عالميين كانوا بين المدربين آثار واضحة على المتدربين إذ حملوا لهم تجاربهم المتراكمة ومكنوهم من المهارات اللازمة للإنتاج الوثائقي باعتماد مناهج فريدة وآليات متميزة وطريقة عمل فعالة.
 
وشارك في إلقاء الدروس الأستاذ توفيق فوني والأستاذ محمد بلحاج وداني براون مخرج فيلم «وجوه عائلية» ومحمود قعبور مخرج "أن تكون أسامة" إلى جانب مخرجين لهم باعهم الطويل في الصناعة السينمائية.




المصدر : الجزيرة