نورمان ميلر ظل على مدى عقود وجها أدبيا وإعلاميا مشاغبا (الفرنسية)
توفي الكاتب الأميركي نورمان ميلر الفائز بجائزة بوليتزر الصحفية مرتين والذي كان يوصف بالابن المشاغب للأدب الأميركي، مخلفا وراءه عشرات المؤلفات.

ووافت المنية ميلر اليوم عن عمر ناهز 84 عاما في إحدى المصحات بنيويورك جراء إصابته بفشل كلوي، وذلك بعد نحو شهر من خضوعه لجراحة في الرئة.

ولد الراحل في نيوجيرسي عام 1923، وحقق أول نجاحاته الأدبية عام 1948 برواية مبنية على ما شاهده أثناء الحرب العالمية الثانية تحت عنوان "العاري والميت".

ولم تحظ كثير من رواياته بنجاح كبير ولكنه اشتهر باعتباره أحد مؤسسي صحيفة فيلدج فويس الأسبوعية، وكرائد لمدرسة الصحافة الحديثة التي يجمع أسلوبها بين الأحداث والشخصيات الواقعية وبين الأسلوب الروائي الخيالي.

وكتب ميلر الكثير من الروايات بالإضافة إلى مقالات صحفية ومسرحيات وقصائد وسيناريوهات في رحلة عمل استمرت ستة عقود. ونشرت أحدث رواياته العام الحالي تحت اسم "القلعة في الغابة" وتدور أحداثها الخيالية حول حياة أدولف هتلر.

وفاز الرجل بجائزة بوليتزر المرموقة مرتين الأولى عن كتاب "جيوش الليل" عام 1969 والأخرى عام 1980 عن كتاب "أغنية ضابط الإعدام".

وإلى جانب أعماله الأدبية ألف ميلر كتبا عن قصص حياة كل من مارلين مونرو ولي هارفي أوزوالد الذي اتهم باغتيال الرئيس الراحل جون كنيدي كما كتب "المباراة" عام 1975 عن وقائع مباراة الملاكمة الشهيرة بين محمد علي كلاي وجورج فورمان.

وكان ميلر وجها مثيرا للجدل في الساحة الأدبية الأميركية بسبب أسلوب كتابته غير التقليدي، ودفاعه عن الماركسية وعدم اعتناق دين بعينه ومعاداته للحركة النسائية.

وعلى غرار حياته الأدبية التي اتسمت بالمواقف الحادة حيث حمل منتصف الخمسينيات لواء محاربة الثقافة الأميركية، كانت حياته الشخصية مليئة بالتقلبات إذ أنه تزوج ست مرات وأنجب خمس بنات وثلاثة أبناء.

المصدر : وكالات