مشهد من فيلم الجائزة الأولى (الجزيرة نت)

محمد الخضر-دمشق

لقى حصول الفيلم الإيراني "إنه الشتاء" على الجائزة الذهبية لمهرجان دمشق السينمائي ارتياح معظم السينمائيين والنقاد الذين واكبوا المسابقة.

لكن حصول الفيلمين التركي "أزمان ورياح" للمخرج رها إردم والسوري "خارج التغطية " لعبد اللطيف عبد الحميد على الجائزتين الفضية والبرونزية دفع الكثيرين للربط بين نتائج المهرجان والأوضاع السياسية الإقليمية.

وتدور أحداث الفيلم الإيراني قبل انتصار الثورة الإسلامية وضمن إطار اجتماعي نفسي. والفيلم المصور في طهران وهو الروائي الرابع للمخرج رافي بيتس، الذي استوحاه من كتاب "الرحلة" لمواطنه الإيراني الشهير محمود دولت أبادي.

وأكد سينمائيون سوريون أحقية الفيلم بالجائزة، وأشادوا بمستوى السينما الإيرانية الرفيع.

وقال المخرج فجر يعقوب إنها سينما فرضت حضورها القوي عالميا وفيلم "إنه الشتاء" تجسيد لذلك المستوى. وأضاف للجزيرة نت إن أسماء مثل مجيد مجيدي ومحسن مخلبابوف وأبو الفضل جليلي "نجوم لامعة في عالم السينما الأمر الذي يحول الكلام عن دلالات سياسية للجوائز إلى كلام سخيف لا قيمة له".

وأضاف أن من المعيب الحديث عن بعد سياسي لمنح الجوائز خاصة في ظل تلك الجهود المبذولة ورئاسة مخرج مثل كريم شاخنازروف للجنة التحكيم.

من جانبه أكد الناقد السينمائي إبراهيم الحاج عبدي أن النتائج موضوعية تماما وأرضت الجمهور العريض الذي تابع فعاليات المهرجان. وأضاف للجزيرة نت "لو كان هناك تسييس وتدخل في أعمال الحكام لأعطيت الجوائز للأفلام السورية".

وقد ذهبت جائزة أفضل فيلم عربي إلى "في شقة مصر الجديدة" لمحمد خان. وجائزة التحكيم الخاصة للفيلم التونسي "كحلوشة" لنجيب بلقاضي. وفي جوائز الأفلام القصيرة نال الفيلم الفرنسي "إرفع سماعة الهاتف" لمانويل شابيرا الذهبية، والسوري"مونولوج" لجود سعيد الفضية، والهنغاري "وقائع المحكمة" لسلطان سيلاجي فارغا البرونزية.

خارج التغطية

أفلام المهرجان تنوعت ونالت استحسان الحضور (الجزيرة نت)
واعتبر فوز الفيلم السوري "خارج التغطية" بالبرونزية خطوة معنوية مهمة للسينما السورية التي تستضيف المهرجان وبعد انتقادات حادة للفيلم الآخر المشارك بمسابقة الأفلام الطويلة "الهوية".

ورأى يعقوب أن العام الحالي لم يختلف عن سابقيه للسينما السورية من حيث الإنتاج، مشيرا إلى أن القضايا الكبرى والتفاصيل الدقيقة طالما ميزا إنتاج المؤسسة العامة للسينما في سوريا.

كما لفت حاج عبدي إلى المستوى الرفيع للمهرجان في دورته الحالية، وأشار إلى التظاهرات الموازية وسوق الفيلم الدولي. وتابع أن أي شخص متابع للسينما وجد ضالته في المهرجان من خلال عروضه الكثيفة والواسعة جدا.

ورأى حاج عبدي أن الإشارة إلى بعض الثغرات في التنظيم وعدم توفر الترجمة لبعض الأفلام والارتباك لمقدمي حفل الختام كل ذلك تعد قضايا شكلية لم تحد من أهمية المهرجان.

وشهد حفل الختام تكريم عدد من السينمائيين السوريين والعرب منهم الشاعر بندر عبد الحميد، والفنان محمود جبر، والمخرج نبيل المالح، والفنانة صباح جزائري، والفنان محمود عبد العزيز.

المصدر : الجزيرة