آثار السياسة على المجتمع يكشفها ريدفورد في "أسود للحملان"
آخر تحديث: 2007/11/11 الساعة 18:44 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/11 الساعة 18:44 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/2 هـ

آثار السياسة على المجتمع يكشفها ريدفورد في "أسود للحملان"

 

يوجه فيلم الممثل والمخرج الأميركي روبرت ريدفورد الجديد "أسود للحملان" (Lions for Lambs) الذي سينطلق عرضه في الولايات المتحدة يوم الجمعة المقبل, رسائل سياسية شديدة اللهجة إلى الحكومة الأميركية.
 
ولا يركز الفيلم على الأحداث السياسية الراهنة, لأنها –بحسب ريدفورد- تتغير وهي سريعة الاشتعال، بل هو يكشف ما يكمن وراء الأخبار, وهو ما يحدث -برأيه- "المواقف التي نعاني منها الآن".
 
وعن أسباب إنتاج وتمثيل البطولة في عمل مثير للجدل يتناول السياسة الأميركية الخارجية, قال ريدفورد إن الوضع الذي تمر به الولايات المتحدة حاليا هو الذي دفعه لإنتاج دراما تفضح السياسة الأميركية "ليتفكر فيها الناس, لأنه إذا لم نتدخل فسيتفاقم الأمر". وأضاف في إشارة إلى الإدارة الأميركية الحالية "أحب أميركا, ولا أحب ما يفعلونه بها".
 
ويضع ريدفورد في الفيلم لائحة طويلة من الشكاوى ليصبح أكثر تجاربه الإخراجية السبع اهتماما بالسياسة. ويجمع في الفليم بين الرغبة في السلطة وعدم الكفاءة, والسعي وراء الحرب والصحافة التي تكتب أي شيء وكل شيء ولا تنتقد شيئا مما يحدث, كما أنه يكشف عدم جدية التلفزيون الأميركي.
 
وتوجد ثلاثة محاور درامية في الفيلم الذي يتناول حروب الولايات المتحدة وإعلامها وشبابها. ويلعب ريدفورد دور أستاذ لعلم الاجتماع في كاليفورنيا يتحدى طالبا ذكيا.
 
وفي واشنطن يقدم الفيلم صحفية تلفزيونية متحررة (ميريل ستريب) تقع في يد سيناتور جمهوري ذي شخصية طاغية (توم كروز). ويريد السيناتور أن يتحكم في الصحفية الشكاكة والطموحة عن طريق إعطائها مقابلة حصرية ليكسبها داعية لإستراتيجية أميركية جديدة في أفغانستان.
 
في الوقت نفسه يتطوع شابان أحدهما أسود (ديريك لوك) والآخر من أصول لاتينية (مايكل بينا) للقتال في أفغانستان ضد نظام طالبان. وبينما يكون الصراع في الوطن باستخدام الكلمات، يتعرض الاثنان على الخط الأمامي لنيران حقيقية في جبل مغطى بالثلوج.
 
وتباينت انطباعات النقاد الأميركيين حول الفيلم, فقد سخرت منه مجلة "فارايتي" المختصة في صناعة السينما وقالت إنه "عبارة عن مقال مليء بالنجوم يستخدم كلمات كثيرة دون أن يقول شيئا جديدا".
 
بينما مدحته مجلة هوليود ريبورتر قائلة "السياسيون والإعلام والمعلمون والقادة العسكريون والجمهور الوديع كلهم يتعرضون للهجوم في فيلم صنع بطريقة جيدة ويطرح أسئلة كثيرة مهمة دون أن يقدم إجابات".
 
الجدير بالذكر أن ريدفورد مهتم دائما بالشأن السياسي الأميركي, فمنذ سبعينيات القرن الماضي أخرج أفلاما سياسية مثل "المرشح" (The Candidate) و"كل رجال الرئيس" (All the President’s Men) و"برنامج المسابقات" وكلها أفلام عن سطوة الإعلام والفكر.
المصدر : الألمانية