المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية يضم عددا من الجمعيات الأمازيغية (الجزيرة نت)


الحسن السرات-الرباط

بعد تجربة تعليم الأمازيغية في التعليم الابتدائي التي وصلت إلى مستوى القسم الخامس هذه السنة تشرع بعض الجامعات المغربية في تعليم الأمازيغية لغة وثقافة للحصول على الإجازة الجامعية (الليسانس) والماجستير.

وتعتبر كلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة ابن زهر بمدينة أغادير -عاصمة الأمازيغ بالجنوب المغربي- أول كلية شرعت في تدريس الثقافة واللغة الأمازيغية بنظام الماجستير العام الماضي.

ويقول عميد كلية الآداب بالجامعة أحمد صابر للجزيرة نت إن الكلية فتحت أبوابها هذه السنة لطلبة الليسانس الذين وصل عدد المسجلين منهم قرابة 100 طالب.

ويكشف العميد أن مضامين الدراسة تتعلق بالتاريخ واللغة والثقافة الأمازيغية المادية وغير المادية (الشعر والنثر والفنون). ومن أهداف هذه الدراسة أيضا التعريف باللهجات الثلاث للأمازيغية بالمغرب والتنسيق بينها، وهي تاشلحيت وتامازيغت بوسط وجنوب المغرب، وتاريفيت بشماله.

ويعتبر صابر أن هذه المبادرة هي الأولى من نوعها على المستوى الوطني بالمغرب سواء في الماجستير أو الليسانس، وأن مبادرات أخرى ستتبعها في الجامعات المغربية الأخرى.

شراكة
ويمضي تعليم الأمازيغية بجامعة ابن زهر المغربية، وفق شراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وتقتضي هذه الشراكة حسب ما أوضحه للجزيرة نت الدكتور أحمد بوكوس عميد المعهد، أن يضع المعهد جميع إنتاجاته ومنشوراته العلمية في هذا المجال بين يدي الجامعة. أما الجامعة فعليها التكفل بنفقات الطلاب.

كما يلتزم المعهد بمساعدة المتفوقين من الطلبة لإتمام الماجستير ومساعدة الخريجين منهم على إيجاد عمل في مسالك الدراسات الأمازيغية بالجامعات المغربية، أو الالتحاق بالمعهد باحثين مختصين أو عبر منافذ أخرى.

وأعرب بوكوس عن أمله في أن تكتمل حلقات تدريس الأمازيغية صعودا من التعليم الابتدائي ونزولا من التعليم الجامعي والالتقاء في التعليم الثانوي في أفق السنوات القليلة المقبلة.

"
مضامين الدراسة تتعلق بالتاريخ واللغة والثقافة الأمازيغية والتعريف باللهجات الثلاث للأمازيغية بالمغرب والتنسيق بينها
"
اعتماد الفرنسية
وتعتبر اللغة الفرنسية هي اللغة المعتمدة في تعليم الأمازيغية بجامعة ابن زهر المغربية، في حين لم تحظ اللغة العربية سوى بنسبة 30% من حصص التدريس.

ويشير أحمد صابر إلى أن فكرة تدريس الأمازيغية انبثقت لأول مرة من الشعبة الفرنسية بالكلية حيث يوجد أساتذة أمازيغيون تخرجوا من جامعات فرنسية وهولندية وشغلوا مناصب بالكلية لتدريس تخصصات ذات علاقة بالأمازيغية كاللسانيات والأنتروبولوجيا والأركيولوجيا وغيرها.

وتخرج الجامعات الأوروبية عامة والفرنسية والهولندية والبلجيكية خاصة، مغاربة مختصين في الثقافة واللغة الأمازيغية كل عام، وهم الذين يشتغلون في الجامعات المغربية والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية أساتذة وباحثين وخبراء.

وكان الدكتور محمد الأوراغي -وهو لساني مغربي له نظرية عالمية في اللسانيات وذو أصل أمازيغي- قد أكد في كتابه "التعدد اللغوي بالمغرب" أن فرنسا احتضنت ولا تزال تحتضن اللغة الأمازيغية وتدرسها باللغة الفرنسية، وأنها وراء التيار الفرنكفوني الأمازيغي الذي يؤيد تدريس الأمازيغية باللغة اللاتينية بالمغرب ضد اللغة العربية.

المصدر : الجزيرة