أحمد فؤاد نجم شاعر الفقراء والبسطاء
آخر تحديث: 2007/10/4 الساعة 20:39 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/4 الساعة 20:39 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/23 هـ

أحمد فؤاد نجم شاعر الفقراء والبسطاء

 

جمع بين رهافة المبدع وبساطة الفلاح، وعبرت قصائده الجذابة عن الشارع المصري بكل تفاصيله رغم تعرضها للمحاصرة ومحاولات الإسكات.

وظف العامية أداة لحمل أدبه وهمومه فسطر بها أوجه الحياة المصرية سابكا بها شعرا زجليا جميلا عكس آلام وآمال الجماهير. واستطاع على بساطته أن يستوعب واقع مصر الأليم مؤلفا أغاني وأشعارا ترفض الظلم وتأبى الضيم.
 
مولد الشاعر الفقير
ولد أحمد فؤاد نجم في 22 مايو/أيار 1929 بقرية عزبة بالصعيد. وقد توفي والده وهو في السادسة من عمره.
 
بدأت رحلته الشاقة مع الفاقة والعوز وهو صغير فاشتغل خادما في بيت عمه، وعمل في معسكرات الجيش البريطاني كواء وبائع سجائر وبناء.  
 
ولما تهدم حي الغورية في القاهرة حيث يعيش بفعل الزلزال نال شقة بسيطة من الشقق التي وزعتها الدولة لإيواء المتضررين من الزلزال فسكنها وظل عازفا عن ما سواها.
 
عمل في سكك الحديد من 1951 إلى 1956. ثم عمل ساعي بريد حتى سنة 1959 حين انتقل إلى النقل الميكانيكي في حي العباسية بالقاهرة.
 
في السجن
اتهم فؤاد نجم بتزوير شيك فاعتقل في 14 نوفمبر/تشرين الثاني 1959 فمكث 33 شهرا في السجن.
 
ومن السجن أصدر ديوانه الشعري الأول سنة 1961 بعنوان (صور من الحياة والسجن). وفاز هذا الديوان بالجائزة الأولى في مسابقة نظمها المجلس الأعلى للفنون والآداب.
 
نجم وإمام
في سنة 1962 خرج من السجن، فعمل موظفا في مؤتمر التضامن الآسيوي الأفريقي .

وفي مايو/أيار 1962 التقى الفنان الشيخ إمام عيسى فبدأت رحلتهما مع الأغنية الملتزمة، فكان نجم يكتب وإمام يغني.
 
رحلة السجن الطويلة
اتهم نجم وإمام سنة 1968 بحيازة المخدرات ثم تمت تبرئتهما. وفي مايو/أيار 1969 اعتقلا معا، ثم أطلق سراحهما في 21 أكتوبر/تشرين الأول 1971 بعد جهود مثقفين وعمال وطلبة تعاطفوا مع قضيتهما. إلا أن سنة 1972 ستعرف سجنهما معا مدة تزيد عن شهرين بتهمة التضامن مع الطلبة، فعندما شاركا في ندوة نظمها الطلبة بكلية الهندسة بجامعة عين شمس في نوفمبر/تشرين الثاني 1977 قدما للمحاكمة في مارس/آذار 1978.
 
خارج مصر
تمكن فؤاد نجم ورفيق دربه الشيخ إمام في أبريل/نيسان 1982 من السفر إلى الخارج فزارا فرنسا والجزائر وغيرهما. وفي سنة 1986 زار نجم المغرب مستضافا من طرف اتحاد كتاب المغرب، حيث نظم أمسيات شعرية وأجرى معه الصحفيان المغربيان حسن نجمي وعبد الكريم الأمراني حوارا مطولا جمع في كتاب الكلام المباح الذي صدر سنة 1988.
 
في عوالم الشعر
بدأ نجم مبكرا كتابة الشعر والخواطر، وقد صدرت له عدة دواوين شعرية منها:
  • صور من الحياة والسجن
  • عيون الكلام
  • العنبرة
  • يعيش أهل بلدي
  • أغنيات الحب والحياة
  • مصر
  • الطير المهاجر
قال عنه الشاعر الفرنسي لويس أراغون إن فيه قوة تسقط الأسوار. كما سماه الدكتور علي الراعي (الشاعر البندقية) معتبرا أنه  يخاطب في نصوصه وجدان الجماهير معبئا ومؤطرا بلغة بسيطة عميقة الدلالة.
 
نماذج من شعره
يقول مخاطبا حاكما عربيا:
 
في عيد ميلادك الكام وسبعين
كل سنة وأنت طيب
واحنا مش طيبين
كل سنة وأنت حاكم
واحنا محكومين
واحنا مظلومين
واحنا متهانين...
 
ومن آخر ما قاله:
انت ف وطن ديمقراطي
طاطي راسك طاطي طاطي
انت ف وطن ديمقراطي
انت بتنعم بالحرية
بس بشرط تكون مطاطي
المصدر : الجزيرة