مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم أطلقت خلال مؤتمر المعرفة بدبي عشرة مشاريع (الفرنسية)


عائشة محامدية-دبي

بحضور عدد من رجال العلم والمعرفة والفكر يتواصل في دبي لليوم الثاني مؤتمر المعرفة الأول والذي نظمته مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم.

ويهدف المؤتمر إلى بحث إشكالية المعرفة في العالم العربي، وكيفية النهوض المعرفي والتعليمي والجامعي والبحثي وقضية ربطها بالتنمية البشرية والإنسانية.

وتنصب النقاشات بين الحاضرين على قضايا التعليم والبحث العلمي والثقافة والنشر والترجمة.

حضر حفل افتتاح المؤتمر حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو وممثلون من منظمات للتربية والتعليم من الأمم المتحدة والدول العربية والخليج.

تم خلال حفل الافتتاح إطلاق عشرة مشاريع ستتبناها المؤسسة وتعمل على إنجازها بالمستقبل القريب, من بينها إنجاز تقرير المعرفة العربي -وهو سنوي سنوي- سيصدر بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ويهدف إلى تحليل واقع المعرفة بالمنطقة ويحدد أهم خطوات التغلب على المعوقات التي تواجهها وبرنامج تحسين جودة التعليم العالي.

شخصيات سياسية وعلماء وأكاديميون شاركوا بجلسة افتتاح مؤتمر دبي (الجزيرة)
والبرنامج الأخير سيتم بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للجودة وصولا إلى مؤسسة عربية مستقلة تتبع أفضل المعايير الدولية، وشبكة الأبحاث العربية التي ستنطلق في يناير/كانون الثاني المقبل وستتولى تمويل الأبحاث وفتح قنوات فعالة للتعاون بين العلماء والدارسين العرب.

وستستهل الشبكة أعمالها بتنفيذ مشروع  شبكة الإدارة العامة والمجلس العربي للعلوم الاجتماعية، وشبكة معلمي المدارس التي ستعنى بإعداد وتأهيل المدرسين، وشبكة تدريب طلاب الجامعات والتي ستعمل كحلقة وصل بين طلاب الجامعات الباحثين عن فرص التدريب العملي والشركات العربية الباحثة عن الخرجين الجدد.

أما المبادرة اللافتة للانتباه فهي برنامج الماجستير الإلكتروني للنساء، وهو يهتم بطموحات النساء العلمية من فئة أولئك اللواتي حالت التزاماتهن العائلية والعملية دون الالتحاق بالمعاهد والجامعات لاستكمال دراستهن العليا.

المنافسة إيجابية
في إجابته على سؤال الجزيرة نت على هامش المؤتمر حول ما إذا كانت الدول العربية ستتبنى هذا المشروع المعرفي والعلمي وتتعامل معه بإيجابية وتتجاوز حساسياتها ومنافستها لبعضها، اكتفي عمرو موسى بالقول إن الحساسيات موجودة ولابد من العمل على تجاوزها والمنافسة شيء جيد وإيجابي.

أما في كلمته في حفل الافتتاح، فقد أشار موسى إلى النوايا الخارجية بتقسيم المنطقة وإعادة تشكيلها بتمزيقها والنظريات التي وصفها "بالذكية والخبيثة والفكاهية والعبثية " مشيرا إلى أنه "لا يمكننا مواجهتها أو التميز بين طيبها وخبيثها إلا بتملك أسباب المعرفة".

موسى قال للجزيرة نت إن الجامعة ستتبنى مشروع المؤتمر وتعامل معه بإيجابية (الجزيرة نت)
أما المدير العام لمكتب التربية العربي لدول الخليج د. علي عبد الخالق القرني فأجاب عن سؤال الجزيرة نت حول كيفية الإقلاع بهذا المشروع بأن هذه المشكلة خفت حدتها مؤخرا نظرا لحاجة الناس إلى تطوير حقول المعرفة ولا سيما التعليم الذي لا يمكن أن يتطور بمسار واحد. وأضاف أن "تنوع المشروعات شيء صحي وإيجابي ويتماشى مع فكرة حاكم دبي".

يُذكر أن بن راشد كان قد أعلن في مايو/ أيار الماضي في البحر الميت بالمنتدى الاقتصادي عن مشروع وقفي لصالح تطوير حقول المعرفة وبناء قاعدة معرفية صلبة يقودها جيل الشباب من أبناء الوطن العربي، وخصص له عشرة مليارات دولار. ويأتي هذا المؤتمر تتميما للمشروع وتأكيدا على استمراريته.

المصدر : الجزيرة