الفنانون العراقيون نفذوا عملهم على مسرح سينما الخيام في دمشق (الفرنسية)

أطلق عشرات الفنانين والفنانات العراقيين في العاصمة السورية دمشق أوبريتا غنائيا بعنوان "من أجل العراق الموحد العظيم"، رفضا لمخططات تقسيم وطنهم.
 
وتناوب الفنانون وهم يرفعون العلم العراقي على مسرح سينما الخيام وسط مدينة دمشق أمس على غناء مقاطع تقول "مو عراقي (ليس عراقيا) اللي يرضى يتقسّم عراقه. العراقي يقول أنا رمز الحب والتفاني. رغم جرحه يزيد حبه واشتياقه".
 
وردد الجمهور من عراقيي المنفى -الذين بكى معظمهم– خلال الأوبريت "عاش العراق العظيم".
 
وقال يحيى الجبير صاحب فكرة الأوبريت إنه يريد أن يبعث برسالة إلى الولايات المتحدة بعد أن دعا مجلس الشيوخ الأميركي الشهر الماضي لتقسيم العراق إلى مناطق في إطار نظام اتحادي، مؤكدا أن القرارات الأميركية "لن تستطيع أن تفكك حضارة عمرها ستة آلاف وخمسمئة عام".
 
واستطرد "سيعود العراق ليكون زهرة الثقافة في العالم العربي. الأوبرا القادمة في بغداد".
 
مقدمة أعمال فنية
الفنانة العراقية سليمة خضير تؤدي دورها في الأوبريت (الفرنسية)
من جانبه قال نقيب الفنانين العراقيين الموجودين في سوريا يحيى الجابري إن هذا العمل "مقدمة لسلسلة من الأعمال الفنية التي ستنطلق كصوت رافض لاستمرار الاحتلال ورفض التقسيم".
 
ومن جهته اعتبر الفنان المطرب والملحن العراقي الشهير طالب القره غولي أن صوت الفنان لا يزال أهم من أي صوت سياسي، مشيرا إلى أنه في الحالة العراقية تكون أصالة الفن العراقي هي المعيار الأهم لإعطاء الفن دوره الأساسي.
 
وقالت المغنية أمل خضير، التي كانت تؤدي المقام "الغناء العراقي التقليدي" بمتحف بغداد كل جمعة قبل الغزو، إن "العراق يحكمه الآن التطرف نحن محظوظون لأن سوريا  فتحت أبوابها لنا وفي مقدورنا الاستمرار في العمل".
 
وظهرت مع أمل على المسرح شقيقتها الممثلة سليمة التي غلبتها الدموع في أحد مشاهد العمل.
 
وأضافت أمل التي مثلت في أعمال عدة تناولت عراق ما بعد الرئيس الراحل صدام حسين أن سوريا تمكنت من سد الفراغ، مشيرة إلى أنه "يستحيل التصوير والإنتاج الفني في العراق في ظل هذا العنف".
 
وأثر غزو العراق والعنف الذي أعقبه على حياة وأعمال هؤلاء الفنانين حيث شاركت أمل أيضا في مسلسل (فوبيا العراق) في دور أم تبحث عن جثة ابنها في مكب للقمامة وتنجح في العثور عليها ويتناول المسلسل قصة عالم يقع ضحية لانعدام التسامح.
 
أما الفنان طه علوان -الذي شارك في التحضير للأوبريت والذي فقد ابنه وسام المحامي (25 عاما) هذا الشهر في بغداد- فقال إن "المليشيات يحكمون إلا أن العراقيين يريدون الوحدة انظر إلى هذا المسرح سترى فنانين تركمانا وسنة وشيعة ومسيحيين وأكرادا".

المصدر : الجزيرة + وكالات