ممارسات الجيش الأميركي في العراق تعود مجددا إلى دائرة الجدل (الفرنسية-أرشيف)
انتقد مخرج أميركي مخضرم ما سماها الرقابة على فيلم جديد له يتناول قصة حقيقية في العراق قامت فيها مجموعة من الجنود الأميركيين باغتصاب فتاة عراقية في الرابعة عشرة من عمرها ثم قتلوها هي وأفراد من أسرتها، وعرفت الحادثة باسم "مجزرة المحمودية".

وهاجم المخرج برايان دي بالما دور قطاع الشركات الأميركية بشأن الحرب، وأعرب عن استيائه حيال قيام شركة ماجنوليا بيكتشرز الموزعة لفيلمه بالتعتيم على وجوه القتلى العراقيين.

واشتق دي بالما اسم فيلمه "منقح" من رؤيته التي تنطلق من أن التغطية الإخبارية للحرب ناقصة. وسخر المخرج من مفارقة تنقيح الفيلم رغم أنه كافح لمنعهم من ذلك بكل الطرق.

وخاض دي بالما جدلا علنيا حادا بشأن هذه القضية بما في ذلك الخلاف مع رئيس شركة ماجنوليا إيمون بولز خلال منتدى أقيم في الآونة الأخيرة في مهرجان نيويورك السينمائي. ورد بولز بالقول إن احتمال أن ترفع عائلات القتلى العراقيين دعاوى قضائية يستوجب ضرورة التعتيم على وجوههم.

وانتقد دي بالما هوليود لعدم استعدادها لتمويل مثل هذه الأفلام المستقلة، وأعرب عن صدمته لعدم قدرته على السيطرة على عملية تنقيح الفيلم. وأنحى باللائمة أيضا على شركات التأمين "لأنها تفرض قيودا متشددة أكثر مما ينبغي على توزيع الفيلم".
 
وأقر بولز من جهته بأن شركة ماجنوليا لا تستطيع التأمين على الفيلم إذا عرض بالصور الأصلية التي تحوي مشاهد تفصيلية إلى درجة تمنع نشرها في الصحف الرئيسية أو التقارير التلفزيونية.

وتوقع أن تثير الصور في الفيلم جدلا عاما في الولايات المتحدة بشأن تصرفات الجنود الأميركيين. وقال بولز إن الغزو الأميركي للعراق "كان خطأ واضحا" تسببت فيه شركات الدفاع والمؤسسات الأميركية الضخمة "التي تربحت من الحرب".

يشار إلى أن الطفلة عبير قاسم الجنابي اغتصبت بشكل جماعي ثم قتلت وحرقت جثتها بيد جنود أميركيين في بلدة المحمودية جنوبي بغداد في مارس/آذار 2006 وقتل أيضا والداها وأحد أفراد أسرتها.

المصدر : رويترز