الكتاب المسموع يسجل حضورا قويا بمعرض فرانكفورت
آخر تحديث: 2007/10/16 الساعة 05:43 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/16 الساعة 05:43 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/5 هـ

الكتاب المسموع يسجل حضورا قويا بمعرض فرانكفورت

 معرض فرانكفورت فتح آفاقا جديدة للكتاب المسموع (الجزيرة نت)

خالد شمت-فرانكفورت

قبل أكثر من عشر سنوات كان الكتاب المسموع يوصف بأنه الوسيلة الثقافية الخاصة بالمعاقين وكبار السن. لكن مع نهاية العام 2007 اختلف الوضع كثيرا واتجه الكتاب المسموع في ألمانيا ليحتل المركز الأول في ترتيب الوسائل التثقيفية والتعليمية.

العام 2007 قد يصبح عام الكتاب المسموع في ألمانيا بلا منازع، هذا ما انتهت إليه دراسة أعدتها جمعية بورصة الكتاب الألماني المالكة لمعرض فرانكفورت الدولي الذي اختتم فعاليات دورته التاسعة والخمسين مساء الأحد الماضي.

أرجعت الدراسة تفوق الكتاب المسموع إلى تزايد عدد دور النشر المتخصصة فيه وتقديمها لأعداد هائلة ومنوعة من العناوين في هذا النوع.

الدراسة قدرت عدد دور نشر الكتاب المسموع العالمية المشاركة في معرض فرانكفورت هذا العام بأكثر من سبعمئة دار نشر قدمت ألفي عنوان جديد، معتبرة أن هذه المشاركة وصلت إلى مستوى قياسي لم يسبق حدوثه في دورات المعرض السابقة.

واعتبرت الدراسة أن النجاح المطرد منذ عام 2003 في صناعة الكتاب المسموع رفع حجم استثمارات دور النشر الألمانية في هذا المجال خلال العام الجاري إلى ثلاثمئة مليون يورو, ومن المنتظر الوصول بهذه الاستثمارات إلى خمسمئة مليون يورو خلال السنوات الخمس القادمة.

كما أن أرباح دور نشر الكتاب المسموع الألمانية زادت هذا العام بنسبة 181% وارتفعت من 2.1 مليون يورو في العام الماضي إلى 5.9 ملايين يورو في العام الجاري. وفي هذا الصدد ذكرت الدراسة أن عدد دور النشر المتخصصة في بيع وتوزيع الكتاب المسموع في ألمانيا وصل إلى خمسمئة دار نشر تعرض عشرين ألف عنوان منها نحو ألفي عنوان لإصدارات جديدة.
 
الكتاب المسموع يحقق أنتشارا متزايدا بين الأطفال (الجزيرة نت)
أسعار منخفضة
كما تطرقت الدراسة إلى انخفاض سعر الكتاب المسموع في المتوسط خلال عام واحد بنسبة 15% وترواح سعر النسخة الواحدة حاليا بين 15 و13 يورو، وأشارت إلى حدوث ارتفاع كبير في عدد الأفراد الذين يقومون بتحميل الكتب المسموعة من شبكة الإنترنت بصورة مشروعة مقابل عشر يوروات للنسخة الواحدة.

وخلافا لمخاوف المستثمرين أكدت الدراسة أن سوق الكتب المسموعة ينمو في ألمانيا باطراد رغم إمكانية تراجع القدرة على إنتاج إصدارات جديدة، وأشارت إلى أن إعادة بيع الكتب المسموعة المستعملة يؤثر بالسلب على الأسعار في السوق إلا أن أصحاب دور النشر يرون في هذا البيع وسيلة ترويج فعالة.

وفي هذا الإطار أيضا فإن إنتاج كتاب مسموع واحد يحتاج لميزانية مالية تتراوح بين خمسة آلاف وعشرين ألف يورو وقارئ شهير بصوت معروف ومخرج لتوجيه القارئ إلى الفقرات المطلوب قراءتها واختصار ما يلزم منها دون إخلال بالمضمون.

عبر الإنترنت
كما قالت الدراسة إن ثلاثمئة ألف نسخة من الكتب المسموعة تم شراؤها في ألمانيا العام الماضي من على شبكة الإنترنت بينما بيعت خمسة ملايين نسخة في دور النشر العادية، وأوضحت أن معظم مستخدمي الكتاب المسموع لديهم خبرة باستخدام التقنيات المتطورة تفوق خبرة قراء الكتاب المطبوع حيث يمتلك 83% من مستخدمي الكتب المسموعة اتصالا مباشرا بالإنترنت مقابل 73% لقراء الكتب المطبوعة.

وحول هذه النقطة علقت تيريزا شنايدر من إحدى دور النشر الألمانية المتخصصة في بيع الكتب المسموعة مشيرة إلى أن شريحة كبيرة من مستخدمي الكتاب المسموع ينتمون إلى مجموعة لا تفضل ارتياد دور النشر التقليدية رغم أن هذه الدور هي المكان الأنسب لشراء الكتب المسموعة.

ونوهت الدراسة إلى أن اهتمام الرجال الألمانيين بالكتاب المسموع يفوق اهتمام النساء، وأرجعت تيريزا شنايدر للجزيرة نت ذلك لاهتمام الرجل بالمجالات المتخصصة لاسيما المتعلقة بالإدارة.

وفيما يتعلق بالمؤلفات الأدبية نبهت شنايدر إلى أنها ذات توزيع مرتفع عالميا, وأشارت إلى أن رواية هاري بوتر وسلسلة هيب كيركلين في أدب الرحلات لا يتم تحويلها لكتب مسموعة لأن القراء يفضلون مطالعتها بشكل كتاب مطبوع.
المصدر : الجزيرة