الرسومات تحاول التعبير عن هموم الشباب الفلسطيني (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

الجدران الرئيسية في مدينتي غزة وخان يونس تحولت إلى ساحة عرض فني تبرز إبداع الشباب ورسوماتهم التي تعبر عن طموحاتهم وهمومهم اليومية.

وتصديقا لمقولة "الصورة تغني عن ألف كلمة" حاول عدد من الشباب الفلسطيني التعبير عن تطلعاتهم وتوصيل ما يدور بداخلهم إلى صناع القرار, وذلك من خلال الرسم على الجدران.

في هذا الإطار انتهى 40 طالبا من جامعات غزة من رسم 30 لوحة جداريه فنية على جدران أكبر مدينتين فلسطينيتين بالقطاع، بهدف الضغط على المسؤولين ودفعهم إلى الالتفات لمشاكل ومعاناة الشباب.

تقول ياسمين دواس، إحدى خريجات الجامعة الإسلامية وإحدى المشاركات في مشروع رسم الجداريات، إن الهدف من هذه الرسوم هو أن "تصل إلى جميع الأعين في الشارع الفلسطيني، لتكون شهادة على عجز المسؤولين الذين صموا آذانهم، وأعموا عيونهم عن معاناتنا واحتياجاتنا".

كما قالت دواس إنها لجأت هي وزملاؤها إلى هذا الأسلوب بعد أن شعرت بأنه "لا فائدة من توجيه الرسائل والعبارات الكلامية والمظاهرات".

من جانبه اعتبر الشاب هيثم حجاج، الذي يوشك على التخرج في الجامعة، أن الوضع المادي هو الذي يعترض سبيل إنهاء دراسته ويعيق تحصيله الجامعي، نظرا "لعجز أسرته عن توفير ما يحتاجه من نفقات ومستلزمات للحياة الجامعية".

وأشار حجاج إلى أن الشباب يعانون من أوضاع اقتصادية "صعبة جدا"، معتبرا أنه وجد في مشروع الجدارية متنفسا للتعبير عن واقعه بأسلوب بسيط يستطيع أن يفهمه الجميع.
 
 إحدى الرسومات تعبر عن العوائق التي تعترض طريق الشباب (الجزيرة نت)
هموم شبابية
من ناحيته قال محمود أبو خليفة المدير التنفيذي في جمعية الوداد للتأهيل المجتمعي التي أشرفت على رعاية مشروع الجدرايات، إن المشروع يركز على تعزيز القدرات الشبابية وتمكينهم من معرفة دورهم وحقوقهم في المجتمع.

وأوضح أن المشاركين بالمشروع انتهوا من رسم 30 جدارية، تعبر عن 15 فكرة تتعلق بمعاناة وهموم الشباب في غزة.

وأشار إلى أن الرسومات رسمت على الجدران الرئيسية في مدينتي غزة وخانيونس، وعبرت عن الواقع الذي يعيشه الشاب الفلسطيني وعن الآمال والطموحات التي يتطلع إلى تحقيقها.

وذكر أبو خليفة أن من بين ما طالب به الشباب من خلال رسوماتهم العمل على الحد من البطالة، وتوفير فرص العمل وفتح آفاق جديدة، وتوفير التعليم المجاني، إضافة لدمج الشباب بالحياة السياسية.

المصدر : الجزيرة