متحف اللوفر (أرشيف)
أثارت خطط لتصدير نسخة من متحف اللوفر الفرنسي المشهور إلى منتجع في أبو ظبي اتهامات للحكومة بالتضحية بالمعايير الثقافية من أجل الربح.
 
وتمثل الخطة التي تساندها وزارة الثقافة جزءا من مساعي دولة الإمارات العربية المتحدة لإنشاء مقصد سياحي فاخر، وذكرت صحف فرنسية أن عقد تصدير نسخة اللوفر إلى الخليج تزيد قيمته على 655.2 مليون دولار.
 
لكن مشروع "اللوفر وسط الرمال" لاقى معارضة من الخبراء في فرنسا الذين يخشون أن يشوه مهمة المتحف الحقيقية كمركز للعلم والثقافة يضم بعضا من أعظم كنوز الفن الغربية مثل لوحة الموناليزا وتمثال فينوس دي ميلو.
 
وتقول صحيفة لا تريبون دو لار الفنية إن ألفا وثلاثمائة شخص من بينهم تسعون من مديري المتاحف وأمنائها ومئات من مؤرخي الفن والمدرسين وحتى بعض المسؤولين في وزارة الثقافة وقعوا التماسا برفض المشروع.
 
وما زالت تفاصيل مشروع اللوفر غير واضحة ولم تدل وزارة الثقافة في باريس بتعليقات تذكر عن المحادثات بين السلطات في أبو ظبي والمسؤولين الفرنسيين إلا أنه نقل عن مصادر قريبة من الموضوع قولها إن السماح باستخدام اسم اللوفر شرط أساسي لإبرام الاتفاق.
 
وتعمل أبو ظبي بدأب على اجتذاب الزائرين وسيتضمن مشروعها لتطوير جزيرة سعديات الذي تبلغ تكاليفه 27 مليار دولار ملعبين للجولف ومراس لليخوت تسع ألف زورق بالإضافة إلى متاحف ومراكز ثقافية.
 
ويحتمل أن يمهد المشروع الطريق إلى صفقات أخرى في المستقبل لفرنسا بصفتها من أكبر المراكز الثقافية العالمية، حيث وافقت فرنسا بالفعل على إنشاء فرع في أبو ظبي لجامعة السوربون الرئيسية في باريس التي يرجع إنشاؤها الى القرن الثالث عشر، كما يبحث مركز جورج بومبيدو -أحد أهم متاحف الفن الحديث الفرنسية- إنشاء ملحق له في مدينة شنغهاي الصينية.

المصدر : رويترز