أدولف هتلر (الجزيرة)
بعد 60 عاما على ما يعرف بالمحرقة يتجرأ مخرج يهودي على خرق المحظور عبر إخراج فيلم هزلي عن الزعيم النازي أدولف هتلر قد يصدم الكثيرين.

ويظهر الفيلم -الذي يحمل عنوان "قائدي، الحقيقة الأكثر صحة عن أدولف هتلر" ويبدأ عرضه في 11 يناير/ كانون الثاني الحالي هتلر رجلا عاجزا يبول بشكل لا إرادي ومدمنا على الكحول وغيره ولم يحظ بعطف من والده في طفولته.

وقال المخرج داني ليفي على هامش عرض خاص لفيلمه أخيرا ضحك خلاله المشاهدون كثيرا "مررت بأزمات كثيرة تساءلت خلالها ما إذا كنت أملك الحق في القيام بعمل من هذا النوع".

ويروي الفيلم الجديد أن المسؤول عن الدعاية النازية جوزف غوبلز أمر ممثلا يهوديا كان في معسكر اعتقال بتدريب هتلر على خطاب رأس السنة عام 1945 بينما الألمان يعدون للهجوم الأخير في الحرب.

ويحصل الممثل أدولف غرونباوم لدى وصوله إلى مقر هتلر على ساندويتش من لحم الخنزير الذي يحظر على اليهود تناوله. وينجح قبل وصول "القائد" بإزالة اللحم من الخبز وإخفائه تحت سجادة حيث تلتهمها كلبة الدكتاتور الألماني، بلوندي.

وتتخلل الفيلم مشاهد يلهو خلالها هتلر (الممثل هيلغي شنايدر) بسفينة حربية بلاستيكية خلال الاستحمام، ويداعب بلوندي التي ترتدي لباسا عسكريا وتعرف كيف تؤدي التحية الهتلرية.

وتم التصوير الشتاء الماضي في برلين. وقد لفت انتباه العديد من المارة الذين توقفوا مذهولين أمام الصلبان المعقوفة الضخمة، رمز النازية، التي انتشرت وسط المدينة. بينما كان حوالي 700 من الكومبارس يهتفون "هايل هتلر!".

وقال المخرج "من المهم أن يكون هناك استعداد للقيام بأشياء ممنوعة ومحرمة أخلاقيا، إنها الطريقة الوحيدة لمواجهة هذه المسائل".

ولا تستبعد صحيفة "در شبيغل" الألمانية ألا يستسيغ النقاد الجانب الهزلي في الفيلم متسائلة "هل يجب تقديم المحرقة على أنها قصة مضحكة؟".

المصدر : الفرنسية