حليم بركات الروائي وعالم الاجتماع في حنين شعري
آخر تحديث: 2007/1/8 الساعة 02:13 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/8 الساعة 02:13 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/19 هـ

حليم بركات الروائي وعالم الاجتماع في حنين شعري

حليم بركات (الجزيرة)

صدر لعالم الاجتماع اللبناني والباحث والروائي البارز حليم بركات كتاب حمل عنوان المدينة الملونة، سجل فيه مزيجا من الذكريات والآمال والأحلام والخيبات على امتداد نصف قرن من الزمن في رأس بيروت إحدى أكثر مناطق المدينة الملونة التصاقا بالذاكرة اللبنانية والعربية فكريا وأدبيا وفنيا.

يقدم بركات في كتابه الذي صدر عن دار الساقي وجاء في 539 صفحة من القطع الكبير بسردية أخاذة مضمخة بالشعر لا قصة شعب ومدينة فحسب بل قصص فقراء وطامحين وأناس آخرين من "بيارته" وغرباء نازحين بفعل الفقر أو السياسة والظلم.

بركات عالم الاجتماع والباحث والروائي البارز وصاحب الكتب العديدة من روايات ودراسات والأستاذ الجامعي في بيروت والولايات المتحدة كتب في ما يشبه سيرة ذاتية قصة أحداث وأفكار شكلت تاريخ مرحلة لا في لبنان فحسب بل في المنطقة العربية أحيانا.

يسرد حليم ويتذكر الشخصي والعام ويحلل ويحاكم النفس والآخرين ويتنقل بين الماضي والحاضر والمستقبل بنص هو نسيج من الروائي رغم واقعية معظمه.

ومن نظرة عالم الاجتماع كثير مما يورده يشبه الدراسات الاجتماعية والمحلل الفكري والسياسي لكنه دائما يروي بشعرية واضحة عما بدا في مجمله فردوسا مفقودا رغم كثير من الآلام الماضية.

في بعض كلمات حليم اختصار لكثير من معاناة بيروت ومعاناته من أجلها، يقول مختصرا مراحل مختلفة من أحداث المدينة أثناء دمارها وبعد إعمارها "عرفت جيدا أن بيروت ليست المدينة التي تنام باكرا مع العصافير، وأن ليلها أجمل ما تعد به سكانها وعشاقها في مختلف الفصول".

ويضيف "غير أني نسيت وأنا أتجول في وسط دمار ساحة البرج ما حفظت من تبجيل لبيروت حين استرجعنا تفاصيل حياتنا فيها، وحين واجهت الدمار العبثي إثر الحرب الأهلية الثانية انهارت داخل نفسي الأساطير التي حيكت حول لبنان فاقتنعت بأنه كلام كان يقوم على أسس واهية لم تصمد عندما عصفت به وببيروت رياح الأزمات العاتية".

"وها قد مضى ربع قرن وما زالت آثار الحرب المجنونة تلك تتفاعل فتعيش مع ناس وأزمة وذاكرة هذا الوطن وهذه المدينة المنذورة لتعيد بعثها بعد كل حرب وبعد كل موت".

وفي حديثه عن الرواية قال "إن المخيلة شاءت أن تكون الرواية تاريخ حياتنا اليومية وأسطورة تربطنا بما غاب وبما سيحضر، تبدأ تلقائيا من الداخل إلى الخارج ومن الخارج إلى الداخل، وكان أن أردتها رحلة سندبادية لاستكشاف بيروت والذات وأسرار العلاقة بينهما، أنا لست هي ومن الأكيد أنها ليست أنا".

المصدر : رويترز