لم يقتصرالقائمون على الدورة الحالية لمعرض الكتاب على إطلاق الدورة باسم الروائي الراحل نجيب محفوظ, بل سيصدر خلال اليومين القادمين الجزء الأول من سلسلة عن نجيب محفوظ وباسمه وتعنى بنشر البحوث والدراسات العلمية في جميع التخصصات التي تتناول عالم نجيب محفوظ الحافل وإنجازه الإبداعي الكبير.
 
وتحمل السلسلة عنوان "ببليوغرافيا تجريبية وسيرة حياة ومدخل نقدي" أعده وأشرف عليه حمدي السكوت أستاذ الأدب العربي بالجامعة الأميركية بالقاهرة ورئيس لجنة القصة بالمجلس الأعلى للثقافة وصاحب أول ببليوغرافيا للرواية العربية. ويرأس تحرير السلسلة ككل الكاتب الروائي يوسف القعيد لما له من معرفة بأدب محفوظ.
 
وأكد حمدي السكوت أن هذا الكتاب كان من المفترض أن يكون الكتاب التاسع في سلسلة أعلام الأدب المعاصر التي تصدرها الجامعة الأميركية, لكن الظروف اختلفت وتوقف العمل في هذه السلسلة تقريبا لتتحول إلى ببليوغرافيا الفنون الأدبية، التي صدر منها كتاب "الرواية العربية 2000" ثم "قاموس الأدب العربي" الذي أوشك على الصدور.
 
وأضاف السكوت أن الأقدار لم تمهل محفوظ حتى تخرج هذه الببليوغرافيا في حياته, وإن كان الكتاب قد خطط له أن يسير وفق النظام نفسه الذي رضي عنه نجيب محفوظ في حياته، والذي طبق على طه حسين والعقاد والمازني وغيرهم، على الرغم من أنه يظهر تحت مسمى جديد لسلسلة جديدة يتصدرها كتابه هذا.
 
ويقوم الجانب الببليوغرافي في هذا الكتاب على الاستعانة بما نشر في مجلة الجديد (العدد الأخير من عام 1972 والأعداد الأولى من عام 1973) وبما تجمع في وحدة بحوث الأدب العربي في الجامعة الأميركية في القاهرة حول نجيب محفوظ وأعماله، فضلا عن المادة الببليوغرافية التي نشرت في كتاب الرواية العربية.
 
المعرض شهد إقبالا واسعا من الجمهور (الجزيرة نت)
وتنقسم الببليوغرافيا إلى ثلاثة أقسام الأول بعنوان "نجيب محفوظ: سيرة حياة" ويتناول حياة محفوظ والثاني بعنوان "نجيب محفوظ: دراسة وتقويم" ويشتمل على "نجيب محفوظ والرواية"، "نجيب محفوظ والقصة القصيرة".
 
أما القسم الثالث فعنوانه "نجيب محفوظ: ببليوغرافيا" ويشتمل على روايات محفوظ مرتبة أبجديا, وكل منها مشفوع بالدراسات التي كتبت حولها سواء بالعربية أو اللغات الأخرى. ثانيا "نجيب محفوظ والقصة القصيرة" ويشتمل مجموعات القصص مرتبة تاريخيا، فضلا عن القصص المفردة التي لم تنشر في مجموعات.
 
ثالثا "نجيب محفوظ والنقد العام" وهو عبارة عن كتب ومقالات حول حياة نجيب محفوظ أو أي دراسات لا تركز على أعمال محفوظية مفردة. ورابعا فيلموغرافيا.
 
وقد أشار حمدي السكوت إلى أن الببليوغرفيا لا تدعي أنها قد احتوت على نصف فضلا عن كل ما كتب عن نجيب محفوظ سواء باللغة العربية أو في اللغات الأخرى، ولقارئها -حسب قوله- أن يتصور مدى صعوبة حصر كل ما كتب عن نجيب محفوظ عند حصوله على جائزة نوبل أو عقب وفاته في كل الصحف والمجلات في العالم العربي وحده، بالإضافة إلى ما كتب باللغات الأوروبية والصينية واليابانية والأوردية وغيرها.
 
ويرأس تحرير السلسلة ككل الكاتب الروائي يوسف القعيد لما له من معرفة بأدب محفوظ كما تكفل بمراجعة الجانب الأجنبي للببليوغرافيا وتحديثه ويليام كوبكي رئيس وحدة قسم الشرق الأوسط بمكتبة جامعة بنسلفانيا حاليا ومساعد البحث في وحدة بحوث الأدب العربي بالجامعة الأميركية سابقا.
 
وقام بالإشراف على هذا الجانب إيهاب السكوت وقام بقراءة الببليوغرافيا كلها حسين حمودة كعالم جاد وكصديق مقرب من الأديب الكبير حتى لحظاته الأخيرة.

المصدر : الجزيرة