دور النشر اشتكت من عدم التنظيم وعدم النظافة (الجزيرة نت)

سيدي محمد-القاهرة

لا يزال الناشرون المصريون والعرب والأجانب على السواء، في اليوم الرابع من الدورة الـ39 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، منهمكين في تنظيم وترتيب أجنحتهم حيث لا تزال المشكلات التنظيمية على الهامش.

ويتقدم هذه المشكلات صعوبة الدخول ونقل البضائع، وانقطاع التيار الكهربائي عن سرايا العرض لفترات تمتد للساعة والساعتين فضلا عن ضعف الإضاءة بشكل عام ،وتردي الوضع التنظيمي على مستوى النظافة، وغير ذلك مما شكا منه كثير من الناشرين للجزيرة نت.

من داخل سرايا 6 الخاصة بالناشرين المصريين كانت الشكوى بالجملة من الصعوبات التي يواجهها الناشرون صباحا أثناء الدخول وأثناء النهار لنقل بضائعهم، حيث أكد حامد العدوي من دار الاعتصام أن التجهيزات التي وفرتها الجهات المنظمة غير كافية ولا يزال الناشرون يواجهون نقصا حادا في الأرفف "والستاندات" والموكيت.

وأشار العدوي إلى أن التوصيلات الكهربائية غير منضبطة وغير سليمة مما يعرض العاملين في هذه السرايا للخطر، فضلا عن ضعف بل رداءة الإضاءة والفوضى التي تسببها قلة الاعتناء بنظافة المكان.

وعن نقل مسؤولية تنظيم المعرض من هيئة الكتاب المصرية إلى شركة خاصة، أوضح العدوي أنه ضد خصخصة المعرض ولا يرى أي إضافة حقيقية على مستوى التنظيم أضافتها الشركة التي تم تسليمها تنظيم المعرض عما كانت تقوم به الهيئة ذاتها.

وتابع قائلا "إن الناشرين عموما كانوا على وفاق وتفاهم مع الهيئة أثناء توليها مسؤولية تنظيم المعرض، إنني ضد الخصخصة إذا كانت ستأخذ المعرض من أسوأ لأسوأ، لقد سافرت لمعارض دولية وعربية كثيرة وأبدا لم أشهد هذا الهرج التنظيمي الحادث الآن في معرض الكتاب".

وأضاف "تخيل كل هذه المعاناة والشركة المنظمة تحصل على رسوم لدخول السيارات التي تنقل البضائع، والتصاريح التي منحتنا إياها لابد من تخريمها كل يوم صباحا عبر طابور طويل يحول دون دخولنا إلى أجنحتنا في الوقت المناسب لتنظيمها وترتيبها استقبالا للجمهور، ثم إذا كان الأمر هكذا معنا نحن الناشرين فما بالك بالجمهور العادي".

أفضل من قبل
ويرى مصطفى عبد البديع من دار البيان العربي في سرايا الناشرين العرب أن التنظيم هذا العام أفضل إلى حد ما من العام الماضي، لكن هذا لا يمنع وجود مشكلات في مقدمتها تأخر تركيب التوصيلات الكهربائية والانقطاع المستمر للكهرباء "الأمر الذي يدخلنا في ظلام سواء نهارا أو ليلا".

وأيضا قيام الشركة المنظمة، حسب عبد البديع، بإغلاق البوابة الخاصة بالبضائع بدءا من الساعة العاشرة مما يعوق حركة الدخول والخروج، لذا فإن دخول البضائع إلى المعرض يصبح مشكلة يوميا.

ويعاني حمدي جابر (دار المريخ-السعودية) من صعوبة الدخول للمعرض، ويقول للجزيرة نت "نقف في طابور بدءا من الساعة التاسعة حيث يتم إدخالنا الواحد تلو الآخر، في حين أن الجميع يحتاج إلي سرعة الدخول حتى يرتب جناحه لاستقبال الجمهور، يبدو أن الشركة المنظمة لا يهمها الأمر، أو ربما الإجراءات الأمنية وراء ذلك، فضلا عن عدم توفير تصاريح دخول للناشرين".

أما دار المدى السورية فقد كان العاملون بها منهمكين في تنظيم وترتيب الجناح بسبب تأخر وصول ودخول الكتب، وهكذا الأمر بالنسبة للكثير من الناشرين العرب.

"
صعوبة دخول المعرض لم تكن مقصورة على الناشرين بل وموظفي الهيئة العامة للكتاب الجهة المشرفة على المعرض والجمهور
"
مشكلة للجمهور
ويلاحظ أن صعوبة دخول المعرض لم تكن مقصورة على الناشرين بل إن موظفي الهيئة العامة للكتاب، الجهة المشرفة على المعرض، والجمهور الذي تهديه الهيئة كعادتها كل عام دعوات دخول مجانية يعانون من نفس المشكلة. فإذا كان المصور الشخصي للهيئة ورئيس مجلس إدارتها سحبت منه الدعوة وكتب عليها (لاغي) فما بالنا بالجمهور والناشرين والكتاب والمثقفين وسط إصرار صارم من جانب الشركة المنظمة على قيام الجميع بشراء تذاكر للدخول.

وقد صرح مسؤول بالهيئة للجزيرة نت رفض ذكر اسمه أن هناك بالفعل صعوبة تواجه حاملي دعوات الدخول المجانية من الكتاب والمثقفين والمبدعين، حيث تصر الشركة المنظمة علي أن يقوم الجميع بشراء تذاكر الدخول الأمر الذي دفع بالكثيرين إلى مقاطعة المعرض بعضهم من المتحدثين في فعالياته.

ومن جانب آخر هناك صعوبة تواجه حتى سيارات الهيئة التي تنقل يوميا مطبوعات المعرض في الدخول، الأمر الذي يؤخر مثلا برنامج المعرض اليومي والنشرة الخاصة به إلى ما بعد الخامسة مساء.

من ناحيته قال مدير مركز ومتحف المخطوطات بمكتبة الإسكندرية د. يوسف زيدان إنه من المفارقات الغريبة التي وقع فيها المعرض أنه يفتح باب الاحتفاء العالمي عن طريق تكريم الدورة الحالية للروائي العربي العالمي الراحل نجيب محفوظ، في الوقت الذي يحجب موقع الإنترنت الخاص بالمعرض والذي هو الوسيلة الحقيقية للتواصل بسبب عدم دفع رسوم الإشتراك السنوي.

المصدر : الجزيرة